الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
في إطار جهودها الرامية إلى التعريف بالأمراض النادرة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التشخيص المبكر وتحسين ظروف التكفل بالمرضى، نظمت اليوم السبت 13 يونيو، جمعية صوت مرضى الأمراض النادرة لقاء دراسيا للتعريف والتحسيس والتوعية بالأمراض النادرة والعلاجات المتاحة، تحت شعار: “الأمراض النادرة: الخصائص والتحديات والولوج إلى العلاج”.
وقد أشارت نزهة جابير، الكاتبة العامة لجمعية صوت مرضى الأمراض النادرة أن هذا اللقاء يهدف إلى تسليط الضوء على واقع الأمراض النادرة بالمغرب، وإستعراض أبرز التحديات التي يواجهها المرضى وأسرهم، فضلاً عن مناقشة السبل الكفيلة بتحسين التشخيص المبكر وتسهيل الولوج إلى العلاجات والخدمات الصحية المتخصصة.
وقد تضمن برنامج اللقاء سلسلة من المداخلات العلمية والتوعوية والتي أطرها أطباء وخبراء ومختصون في المجال الصحي، إلى جانب تقديم شهادات حية لمرضى وأفراد من أسرهم، تسلط الضوء على معاناة التشخيص المتأخر، ومسارات العلاج، والإكراهات اليومية المرتبطة بهذه الأمراض.
وتُعد الأمراض النادرة مجموعة من الحالات المرضية التي تصيب نسبة محدودة من الأشخاص، إذ يُصنف المرض على أنه نادر عندما يصيب أقل من شخص واحد من بين كل ألفي شخص، وتشير المعطيات الدولية إلى وجود أكثر من سبعة آلاف مرض نادر معروف، فيما تُعزى نحو 80 في المائة منها إلى أسباب وراثية، وقد تظهر أعراضها منذ الولادة أو خلال مراحل مختلفة من الحياة.
وتتميز هذه الأمراض في الغالب بطابعها المزمن والمعقد، وقد تكون ذات تأثيرات صحية وإجتماعية ونفسية عميقة على المرضى وأسرهم، كما قد تشكل خطرًا على الحياة في بعض الحالات، ويواجه المصابون بها تحديات متعددة، من بينها صعوبة التشخيص، وقلة المتخصصين، ومحدودية الخيارات العلاجية، وإرتفاع تكاليف الرعاية الصحية، فضلاً عن الحاجة إلى مواكبة نفسية وإجتماعية مستمرة.
ويؤكد المختصون أن التشخيص المبكر يشكل حجر الزاوية في تحسين فرص العلاج والحد من المضاعفات، كما يساهم في توفير الإستشارة الوراثية للأسر وتمكين المرضى من الإستفادة من الرعاية المناسبة في الوقت الملائم.
وعلى الصعيد الوطني، يشهد ملف الأمراض النادرة إهتمامًا متزايدًا من مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية، من خلال تطوير آليات التشخيص والتكفل الطبي.
وتعزيز حملات التوعية والتحسيس، غير أن عدداً من التحديات المرتبطة بتعميم التشخيص المبكر وضمان الولوج المنصف إلى بعض العلاجات المتخصصة ما تزال قائمة، ما يستدعي تعزيز التنسيق وتضافر الجهود بين مختلف الفاعلين.
وفي هذا السياق، تدعو جمعية صوت مرضى الأمراض النادرة الفاعلين في القطاع الصحي، وممثلي المؤسسات العمومية والخاصة، وجمعيات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وكافة المهتمين بالشأن الصحي، إلى المشاركة في في هاته اللقاءات العلمي والتوعوي التي يشكل منصة للحوار وتبادل الخبرات، وفرصة لتعزيز الوعي المجتمعي بالأمراض النادرة والدفاع عن حقوق المرضى وتحسين جودة التكفل بهم.
وتُعد جمعية صوت مرضى الأمراض النادرة جمعية مدنية تُعنى بالتعريف بالأمراض النادرة والدفاع عن حقوق المصابين بها، كما تعمل على نشر الوعي المجتمعي، والمساهمة في تحسين الولوج إلى التشخيص والعلاج والرعاية الصحية الملائمة لفائدة المرضى وأسرهم.



