الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
عاشت مدينة الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، على غرار باقي المدن المغربية على وقع إحتفالات جماهيرية إستثنائية عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، إثر فوزه المثير على منتخب هولندا بركلات الترجيح (3-2)، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).
وفور إعلان عبور “أسود الأطلس” إلى الدور الموالي، إكتست شوارع وساحات العاصمة الإقتصادية حلة إحتفالية، حيث خرج آلاف المواطنين من مختلف الأعمار نساء ورجال للإحتفال بهذا الإنجاز الكروي، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الأهازيج والأغاني التي تمجد المنتخب الوطني.
وقد شهدت أبرز شوارع المدينة، وعلى رأسها شارع الزرقطوني، وشارع الحسن الثاني، وساحة الأمم المتحدة، وعين الذئاب، إضافة إلى عدد من الأحياء الشعبية (عين السبع، الحي المحمدي، البرنوصي، سيدي مومن، الحي الحسني، سيدي عثمان، وغيرها)، توافد أعداد غفيرة من المشجعين الذين عبروا عن فرحتهم العارمة بالتأهل، وسط مواكب للسيارات والدراجات النارية التي جابت الشوارع وهي تطلق منبهاتها، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء المدينة في مشهد احتفالي مميز.
وقد رسمت الجماهير المغربية لوحات وطنية رائعة، معبرة عن فخرها بالأداء البطولي الذي قدمه لاعبو المنتخب الوطني أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، في مباراة إتسمت بالإثارة والروح القتالية من أجل الفوز حتى اللحظات الأخيرة قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح المغرب.
كما عرفت مختلف الفضاءات العمومية والمقاهي التي نقلت المباراة تفاعلاً كبيراً مع مجريات اللقاء، قبل أن تتحول عقب صافرة النهاية إلى ساحات للإحتفال، حيث علت الزغاريد والهتافات التي أشادت بعزيمة اللاعبين والطاقم التقني، مؤكدين ثقتهم في قدرة “أسود الأطلس” على مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد في المونديال.
وقد كانت عناصر الأمن حاضرة بقوة لتنظيم حركة السير وتأمين هاته الإحتفالات، التي مرت في أجواء يطبعها الحماس، أجواء عكست حجم التلاحم بين الجماهير والمنتخب الوطني، وجددت مشاهد الفخر والإعتزاز التي باتت ترافق كل إنجاز يحققه “أسود الأطلس” على الساحة العالمية.
ويواصل المنتخب الوطني المغربي كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم 2026، بعدما نجح في تجاوز عقبة المنتخب الهولندي في مواجهة ملحمية، ليضرب موعداً في ثمن النهائي في لقائه القادم بالمنتخب الكندي وسط آمال كبيرة بمواصلة التألق وإسعاد الجماهير المغربية.




