الإخبارية 24
أعلنت السلطات الإندونيسية، اليوم الأحد، إرتفاع حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب إقليم نوسا تينجارا الشرقي إلى 51 قتيلاً على الأقل، فيما تم إجلاء نحو 5000 شخص من المناطق المتضررة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض.
وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.7 درجات، عدداً من المناطق في شرق إندونيسيا، متسبباً في أضرار مادية واسعة، من بينها انهيارات أرضية وإغلاق طرق، ما عرقل حركة فرق الإنقاذ ووصول المساعدات إلى بعض المناطق المتضررة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن نائب وزير الصحة الإندونيسي، بنجامين باولوس أوكتافيانوس، أن الكارثة أسفرت كذلك عن إصابة 36 شخصاً بجروح خطيرة، بينما تعرض 77 آخرون لإصابات طفيفة، مشيراً إلى أن السلطات الصحية تعمل على تقديم الرعاية الطبية للمصابين ونقل الحالات التي تستدعي تدخلاً متخصصاً.
إجلاء آلاف السكان وتضرر البنية التحتية
وأفادت وكالة الحد من الكوارث في إندونيسيا بأن أكثر من 3300 شخص في منطقة سيكا اضطروا إلى إخلاء منازلهم بشكل ذاتي، فيما وجد آخرون أنفسهم عالقين داخل صالة رياضية تحولت إلى مركز إيواء مؤقت للمتضررين.
وفي إطار تعزيز جهود الاستجابة، أعلن أمين مجلس الوزراء الإندونيسي، تيدي إندرا ويجايا، نشر أكثر من 3500 عنصر من أفراد الجيش والشرطة في المناطق المتضررة، للمساهمة في عمليات الإنقاذ والإغاثة وتأمين المناطق التي تعرضت لأضرار، إلى جانب دعم عمليات إجلاء السكان.
وتواجه فرق الإنقاذ ظروفاً صعبة، خصوصاً في المناطق التي تضررت فيها الطرق بسبب الانهيارات الأرضية، بينما أشارت السلطات إلى أن عدداً من الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، ويُعتقد أن بعضهم عالق تحت الأنقاض.
كما تسببت الهزة الأرضية في أضرار مادية كبيرة، إذ أفادت المعطيات الرسمية بتضرر أكثر من 1300 منزل، فضلاً عن توقف نحو 20 محطة وقود عن العمل نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، ما يزيد من صعوبة عمليات الإغاثة وتزويد السكان والفرق الميدانية بالاحتياجات الأساسية.
تعبئة واسعة لمواجهة تداعيات الكارثة
وتواصل السلطات الإندونيسية عمليات تقييم الأضرار وحصر الخسائر البشرية والمادية، بالتزامن مع البحث عن المفقودين وتقديم المساعدة للناجين ونقل السكان من المناطق الأكثر خطورة إلى مراكز إيواء مؤقتة.
وتخشى السلطات من إرتفاع حصيلة الضحايا مع إستمرار عمليات رفع الأنقاض والوصول إلى المناطق التي عزلتها الإنهيارات الأرضية، في وقت تعمل فيه فرق الإنقاذ على فتح الطرق المتضررة وتسهيل وصول الإمدادات.
وتعد إندونيسيا من أكثر دول العالم تعرضاً للزلازل والبراكين، نظراً إلى وقوعها ضمن “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة شديدة النشاط الزلزالي والبركاني تلتقي فيها عدة صفائح تكتونية، ما يجعل البلاد عرضة بشكل متكرر للهزات الأرضية والثورات البركانية.




