الإخبارية 24
أعرب الإسباني خورخي فيلدا، مدرب المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم، عن خيبة أمله الكبيرة عقب ضياع الميدالية البرونزية في كأس أمم إفريقيا للسيدات، بعد الخسارة أمام المنتخب الجزائري بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، في مباراة تحديد المركز الثالث التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل بهدف لمثله، مساء السبت، على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط.
وأكد فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اللقاء، أن المنتخب المغربي كان الأقرب إلى حسم المباراة، معتبراً أن اللاعبات قدمن أداءً جيداً وفرضن أسلوبهن على مجريات المواجهة، غير أن عدم استغلال الفرص حال دون تحقيق الفوز خلال الوقت الأصلي.
وقال المدرب الإسباني: “نشعر بحزن عميق، لأننا كنا نطمح إلى إنهاء مشوارنا في البطولة بالتتويج بالميدالية البرونزية، لكن سيناريو المباراة لم يسر كما كنا نخطط له”. وأضاف أن المنتخب المغربي «سيطر على مجريات اللقاء وخلق عدداً من الفرص»، وكان بإمكانه حسم المواجهة قبل الوصول إلى ركلات الترجيح.
ركلة الجزاء في الدقيقة 95 زادت الضغط النفسي
وتوقف فيلدا بشكل خاص عند ركلة الجزاء التي أهدرها المنتخب المغربي في الدقيقة 95، معتبراً أن إضاعتها في اللحظات الأخيرة من المباراة كان لها تأثير نفسي كبير على اللاعبات، لاسيما أن المنتخب عاش تجربة مشابهة خلال نصف النهائي أمام نيجيريا.
وأوضح أن الوصول إلى ركلات الترجيح بعد إهدار فرصة حاسمة في الوقت بدل الضائع جعل المهمة أكثر صعوبة من الناحية الذهنية، قائلاً إن التعامل مع هذا النوع من السيناريوهات “صعب جداً من الناحية النفسية”.
وأشار إلى أن تكرار السيناريو في مباراتين متتاليتين كان أمراً إستثنائياً بالنسبة له، مؤكداً أن مثل هذه الظروف تفرض ضغطاً إضافياً على اللاعبات وتؤثر بشكل مباشر في التركيز والثقة خلال تنفيذ ركلات الترجيح.
ضغط المسؤولية أثّر على التركيز
وأرجع المدرب الإسباني جانباً من الخسارة إلى الضغط الكبير الذي رافق المنتخب المغربي، خصوصاً أن المباراة كانت تحمل أهمية كبيرة باعتبارها الفرصة الأخيرة لإنهاء البطولة بالصعود إلى منصة التتويج.
وقال فيلدا إن “ضغط المسؤولية أثر على تركيز الفريق خلال ركلات الترجيح”، مشيراً إلى أن الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة زادت من صعوبة الحفاظ على الهدوء الذهني.
وأضاف أن ما حدث يمثل تجربة غير مسبوقة بالنسبة إليه خلال مسيرته التي تمتد لأكثر من عقدين في كرة القدم، مؤكداً أن تكرار السيناريو نفسه أمام نيجيريا ثم الجزائر يجعل هذه الخيبة أكثر قسوة على المجموعة.
فيلدا ينتقد حسم المركز الثالث بركلات الترجيح
ولم يخف المدرب المغربي استياءه من الطريقة التي تم بها تحديد صاحب المركز الثالث، منتقداً اللجوء إلى ركلات الترجيح لحسم مباراة من هذا النوع بعد 90 دقيقة من المنافسة.
واعتبر فيلدا أن هذه الطريقة لا تعكس بالضرورة المجهود الذي يبذله الفريق خلال المباراة، خاصة عندما يكون أحد المنتخبين قد فرض سيطرته وصنع فرصاً أكثر للتسجيل.
وقال: “لا أعتقد أن هذه الطريقة عادلة، خصوصاً بالنظر إلى المجهود الكبير الذي بذله الفريق طوال المباراة وسيطرته الواضحة على اللقاء”، قبل أن يضيف: “كنا نستحق أفضل من ذلك، لكن هذه هي كرة القدم”.
مشاركة تاريخية رغم خيبة ضياع البرونزية
ورغم خسارة مباراة الترتيب، تبقى مشاركة المنتخب المغربي النسوي من بين أبرز مشاركاته في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بعدما تمكن من بلوغ الأدوار المتقدمة والمنافسة على إحدى الميداليات حتى المباراة الأخيرة.
وكان المنتخب المغربي قد بلغ نصف النهائي، قبل أن ينهزم أمام المنتخب النيجيري، ليضرب موعداً مع الجزائر في مباراة تحديد المركز الثالث، التي حسمتها «محاربات الصحراء» بركلات الترجيح.
وأكد فيلدا في ختام تصريحاته ضرورة طي صفحة الخيبة سريعاً والاستفادة من الدروس التي حملتها البطولة، مع التركيز على الاستحقاقات المقبلة.
وقال: “علينا أن نتعلم من هذه التجربة، وننظر إلى الأمام بثقة، ونواصل العمل من أجل تحقيق أهدافنا المستقبلية”.
وتعكس هذه المشاركة استمرار حضور المنتخب المغربي النسوي ضمن دائرة المنافسة القارية، بعدما سبق له بلوغ نصف النهائي في نسختي 2022 و2024، ليؤكد مرة أخرى تطور كرة القدم النسوية المغربية وقدرتها على الوصول إلى مراحل متقدمة من المنافسات الإفريقية.




