الإخبارية 24
إرتفعت حصيلة ضحايا الأحوال الجوية القاسية التي تضرب الفيليبين، جراء إعصاري “لويس” و”مايماي” والرياح الموسمية الجنوبية الغربية، إلى 22 قتيلاً، فيما أصيب 17 شخصاً، ولا يزال ثلاثة آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أفاد به المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها.
وأوضحت السلطات الفيليبينية، يوم أمس السبت، أن معظم الوفيات المسجلة نجمت عن إنهيارات أرضية تسببت فيها الأمطار الغزيرة وتشبع التربة بالمياه، بينما توزعت باقي الضحايا بين حوادث مرتبطة بالانهيارات الصخرية وسقوط الأشجار، فضلاً عن حوادث الصعق بالكهرباء.
أكثر من 4.8 مليون متضرر
تكشف الحصيلة حجم الأضرار التي خلفتها الإضطرابات الجوية في عدد من مناطق الأرخبيل، إذ بلغ عدد الأشخاص المتضررين أكثر من 4.8 مليون شخص، فيما إضطرت السلطات إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان إلى مناطق أكثر أمناً.
وبحسب المعطيات الرسمية، يقيم أكثر من 44 ألف شخص في 395 مركز إيواء، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والسلطات المحلية عمليات تقييم الأضرار وتقديم المساعدات للسكان المتضررين.
كما تسببت العواصف والفيضانات والإنهيارات في تدمير نحو 1818 منزلاً، إلى جانب إلحاق أضرار بالبنيات التحتية قدرت قيمتها بحوالي 3.33 مليار بيزو فيليبيني.
ولم يسلم القطاع الزراعي من تداعيات هذه الظروف الجوية، إذ قدرت الخسائر التي لحقت بالمحاصيل والأنشطة الزراعية بنحو 689 مليون بيزو فيليبيني، ما يزيد من الضغوط الإقتصادية والإجتماعية على المناطق الأكثر تضرراً.
أرخبيل في مواجهة مستمرة مع الأعاصير
وتعد الفيليبين من أكثر دول العالم تعرضاً للكوارث الطبيعية، بحكم موقعها الجغرافي ضمن حزام الأعاصير في المحيط الهادئ، حيث تشكل أول كتلة برية رئيسية تعترض مسار العديد من العواصف المدارية القادمة من المحيط.
ويتعرض الأرخبيل في المتوسط لنحو 20 عاصفة وإعصاراً سنوياً، تتفاوت حدتها وآثارها من منطقة إلى أخرى، وغالباً ما تتزامن مع أمطار غزيرة ورياح قوية تؤدي إلى فيضانات وانهيارات أرضية وإنقطاع الطرق وخدمات أساسية.
وتواجه السلطات الفيليبينية تحدياً متواصلاً في الحد من آثار هذه الظواهر، خصوصاً في المناطق الجبلية والساحلية والمجتمعات التي تعاني من هشاشة البنية التحتية، بينما تظل عمليات الإجلاء المبكر والاستجابة السريعة من أبرز الإجراءات المعتمدة لحماية السكان وتقليص الخسائر البشرية.




