“تسلا” تستعد لإطلاق “سايبركاب” ذاتية القيادة في أوستن لمنافسة “أوبر” و”وايمو”

الإخبارية 2423 غشت 2026
“تسلا” تستعد لإطلاق “سايبركاب” ذاتية القيادة في أوستن لمنافسة “أوبر” و”وايمو”

الإخبارية 24

بدأت شركة “تسلا” الأمريكية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية الترويج لإطلاق مركبتها الجديدة المخصصة لخدمات النقل الذاتي “سايبركاب” (Cybercab)، في خطوة تعكس مساعي الشركة لتعزيز حضورها في سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة ومنافسة شركات رائدة، على غرار “أوبر” و”وايمو”.

وأعلنت الشركة، التي أسسها الملياردير إيلون ماسك، عبر حساباتها على وسائل التواصل الإجتماعي، يوم الجمعة، تنظيم فعالية خاصة في 3 شتنبر بمدينة أوستن في ولاية تكساس، تتيح للحاضرين فرصة تجربة “سايبركاب” والإطلاع على إستعدادات الشركة لإطلاقها التجاري.

وقالت “تسلا” على موقعها الإلكتروني، في إطار الترويج للفعالية، إنها تستعد للإحتفال بإطلاق سيارة الأجرة ذاتية القيادة “سايبركاب” خلال مناسبة حصرية في أوستن، داعية الراغبين إلى المشاركة في مسابقة للفوز بدعوات لحضور الحدث.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى «تسلا»، التي تراهن بشكل متزايد على تكنولوجيا القيادة الذاتية بإعتبارها أحد محركات نموها المستقبلية، في وقت يشهد فيه قطاع النقل الذاتي منافسة متنامية بين شركات التكنولوجيا وصناعة السيارات.

وكُشف النقاب عن “سايبركاب” للمرة الأولى في أكتوبر 2024، وهي مركبة ذات تصميم مستقبلي ولون ذهبي، مخصصة لنقل راكبين فقط. وتتميز بشكل خاص بغياب عجلة القيادة ودواسات التحكم، ما يجعلها مختلفة عن سيارات “تسلا” التقليدية ويعكس تصميمها منذ البداية لتعمل كمركبة ذاتية القيادة.

وكان إيلون ماسك قد أعلن أن الشركة تستهدف بدء إنتاج “سايبركاب” قبل عام 2027، مع خطط لطرحها للمستهلكين بسعر يقل عن 30 ألف دولار، في محاولة لجعل السيارات ذاتية القيادة أكثر إنتشارا وأقل كلفة على المدى الطويل.

وفي السياق ذاته، أفادت نشرة “ذي إنفورميشن” المتخصصة في أخبار التكنولوجيا الأمريكية، هذا الأسبوع، بأن موظفي «تسلا» تلقوا معلومات تفيد بأن المرحلة الأولى من إطلاق “سايبركاب” ستبدأ من خلال توفير الخدمة لموظفي الشركة، قبل الإنتقال إلى دمج المركبات ضمن أسطول سيارات الأجرة ذاتية القيادة في مدينة أوستن.

وتعزز هذه المعطيات التكهنات بشأن إقتراب الإطلاق الرسمي للمركبة، خصوصا بعد تداول متابعين لأخبار “تسلا” خلال الأسابيع الماضية صورا ومعلومات عن رصد ساحات تضم أعدادا كبيرة من سيارات “سايبركاب”، وهو ما إعتُبر مؤشرا على إستعداد الشركة للإنتقال من مرحلة الإختبارات والتطوير إلى مرحلة التشغيل الفعلي.

وكانت “تسلا” قد بدأت في العام الماضي تشغيل خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في أوستن بإستخدام سيارات من طراز “موديل واي”، قبل أن تعمل تدريجيا على توسيع نطاق الخدمة ليشمل مدنا أخرى في ولايات تكساس وفلوريدا وكاليفورنيا.

غير أن إنتشار هذه الخدمات لا يزال مرتبطا بقيود تنظيمية وتشغيلية، إذ تشترط القوانين في هذه الولايات، في معظم الحالات، وجود مشرف بشري داخل السيارة يكون مستعدا للتدخل وتولي التحكم عند الضرورة، وهو ما يعكس إستمرار السلطات في التعامل بحذر مع تقنيات القيادة الذاتية.

وتواجه “تسلا” في هذا المجال منافسة قوية من شركة “وايمو”، التابعة لمجموعة “ألفابت”، والتي طورت واحدة من أبرز خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة في الولايات المتحدة. وتقدم «وايمو» خدماتها حاليا في 11 مدينة أمريكية، ما يمنحها تقدما في مجال التشغيل التجاري الفعلي للسيارات ذاتية القيادة.

ويأتي إطلاق “سايبركاب” في وقت تحاول فيه “تسلا” تسريع انتقالها من كونها شركة لصناعة السيارات الكهربائية إلى شركة تركز بشكل أكبر على الذكاء الإصطناعي والروبوتات وخدمات النقل الذاتي، وهي إستراتيجية يضع ماسك عليها آمالا كبيرة لتعزيز مكانة الشركة في السنوات المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News