كندا ترصد 7.5 مليار دولار لدعم الشركات والعمال في مواجهة تداعيات النزاع التجاري مع واشنطن

الإخبارية 2426 غشت 2026
كندا ترصد 7.5 مليار دولار لدعم الشركات والعمال في مواجهة تداعيات النزاع التجاري مع واشنطن

الإخبارية 24

أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية، يوم أمس الثلاثاء، عن تخصيص غلاف مالي جديد بقيمة 7.5 مليار دولار كندي، بهدف دعم الشركات والعمال المتضررين من تداعيات النزاع التجاري المتصاعد مع الولايات المتحدة، ولا سيما في ظل إستمرار الرسوم الجمركية والإجراءات الحمائية التي أثرت على عدد من القطاعات الإقتصادية في البلدين.

وتتضمن حزمة الدعم إجراءات موجهة بشكل خاص إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة، حيث خصصت الحكومة 1.5 مليار دولار إضافية لمساعدتها على مواجهة الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية والإضطرابات التي لحقت بسلاسل التوريد والأسواق.

كما تشمل الحزمة ضخ 500 مليون دولار من السيولة الجديدة عبر بنك التنمية الكندي، بهدف تسهيل حصول الشركات المتضررة على التمويل الضروري والإستمرار في نشاطها، إلى جانب تخصيص ملياري دولار لإحداث صندوق جديد مخصص لتنويع الأنشطة والأسواق، بما يسمح للشركات المتضررة بتقليص إعتمادها على السوق الأمريكية والبحث عن فرص تجارية بديلة.

وفي الجانب المتعلق بسوق الشغل، تعتزم الحكومة الكندية تخصيص 3.5 مليارات دولار لتمويل تدابير للتدخل السريع لفائدة العمال وأرباب العمل، تشمل تخفيفاً مؤقتاً لشروط الإستفادة من التأمين عن البطالة، إلى جانب ضخ إستثمارات جديدة في برامج التكوين والتأهيل المهني، فضلاً عن إطلاق برنامج يهدف إلى مساعدة الشركات على الحفاظ على مناصب الشغل والإحتفاظ بعمالها خلال فترة الإضطرابات التجارية.

وتأتي هذه الإجراءات الجديدة لتضاف إلى إعتمادات مالية تقدر بنحو 25 مليار دولار سبق للحكومة الكندية تخصيصها لتمويل تدابير الدعم منذ بداية التوترات التجارية المرتبطة بالرسوم الجمركية، في محاولة للحد من تأثيراتها على الإقتصاد الوطني والقدرة التنافسية للشركات الكندية.

رسوم مضادة على المنتجات الأمريكية

في سياق تصعيد الإجراءات التجارية المتبادلة، تستعد كندا، إبتداءً من 8 شتنبر المقبل، لفرض رسوم جمركية مضادة تتراوح بين 15 و25 و50 في المائة على مجموعة من المنتجات الأمريكية، تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 27.6 مليار دولار.

وتشمل الإجراءات قطاعات ومنتجات متنوعة، من بينها الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الفلاحية والعجائن والورق، في خطوة تعكس تشدد أوتاوا في مواجهة التدابير التجارية الأمريكية.

ويأتي القرار الكندي بعد تعثر المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن، في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، ما زاد من حدة التوتر بين الشريكين التجاريين التقليديين.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً عن فرض رسوم إضافية بنسبة 50 في المائة على السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب المنتج في كندا، على أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2027.

أوتاوا تتبنى مبدأ “دولار مقابل دولار”

كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أكد أن حكومته سترد على الإجراءات الأمريكية بإجراءات مماثلة، مستندة إلى مبدأ “دولار مقابل دولار”، في إشارة إلى عزم أوتاوا موازنة قيمة الرسوم المفروضة على المنتجات الكندية برسوم مضادة على السلع الأمريكية.

ويعكس هذا التصعيد المتبادل عمق التحديات التي تواجه العلاقات الإقتصادية بين كندا والولايات المتحدة، في ظل الترابط الكبير بين إقتصادَي البلدين وتشابك سلاسل الإنتاج والتوريد، خصوصاً في قطاعات السيارات والصناعة والطاقة والفلاحة.

وتراهن الحكومة الكندية، من خلال حزمة الدعم الجديدة، على مساعدة الشركات والعمال على إمتصاص الصدمة الناجمة عن الحرب التجارية، وفي الوقت نفسه تسريع جهود تنويع الأسواق وتعزيز القدرة التنافسية للإقتصاد الكندي، بما يقلل من تداعيات أي إجراءات تجارية أمريكية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News