الإخبارية 24
سجلت الوضعية المائية بالمغرب تحسناً ملموساً مع نهاية شهر غشت، مدفوعة بإرتفاع ملحوظ في المخزون المائي بالسدود الوطنية، التي تجاوزت نسبة ملئها الإجمالية 67 في المائة، بحجم مخزون يفوق 11.5 مليار متر مكعب.
وتعكس هذه الأرقام تحسناً لافتاً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بعدما إرتفعت نسبة ملء السدود بما يقارب 34 نقطة مئوية، وهو ما يمثل مؤشراً إيجابياً على إستعادة جزء مهم من الرصيد المائي الذي شهد إستنزافاً متواصلاً خلال السنوات الماضية بفعل توالي فترات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية.
ويكتسي هذا التحسن أهمية خاصة لكونه تحقق في نهاية فصل الصيف، وهي الفترة التي تعرف عادةً إرتفاعاً كبيراً في الطلب على المياه، سواء لأغراض الإستهلاك المنزلي أو الري الفلاحي، فضلاً عن مختلف الأنشطة الإقتصادية والإجتماعية.
كما من شأن ارتفاع المخزون المائي أن يمنح المملكة هامشاً أكبر في تدبير الموارد المائية خلال الأشهر المقبلة، ويساهم في تعزيز تأمين حاجيات المدن والمراكز الحضرية من مياه الشرب، إلى جانب دعم القطاع الفلاحي وتوفير كميات مهمة من مياه السقي، وفقاً للأولويات المعتمدة في تدبير الموارد المائية.
ويأتي هذا التطور في سياق يواصل فيه المغرب تعزيز سياسة ترشيد إستعمال المياه وتعبئة موارده المائية، من خلال الإعتماد على مجموعة من الحلول، من بينها تعبئة مياه السدود، وتحلية مياه البحر، وإعادة إستعمال المياه العادمة المعالجة، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع مائية تهدف إلى مواجهة تداعيات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
وبالرغم من الطابع الإيجابي لهذه المؤشرات، فإن التحسن المسجل لا يلغي الحاجة إلى مواصلة ترشيد إستهلاك المياه والحفاظ على الموارد المتاحة، في ظل إستمرار التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وعدم انتظام التساقطات وتزايد الطلب على المياه، ويظل الحفاظ على هذا الرصيد المائي وتدبيره بشكل مستدام عاملاً أساسياً لضمان الأمن المائي للمملكة على المدى المتوسط والبعيد




