الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
إجتاحت عواصف رعدية قوية، الأربعاء، منطقة تورونتو الكبرى وسط شرق كندا، متسببة في إضطرابات واسعة شملت إنقطاع التيار الكهربائي عن نحو 65 ألف شخص، إلى جانب فيضانات وأضرار مادية طالت عدداً من المناطق، في ظل أحوال جوية إتسمت برياح قوية وأمطار غزيرة.
وأفادت وسائل إعلام كندية بأن فرق الطوارئ والتدخل الميداني باشرت عمليات تقييم الأضرار، بالتوازي مع جهود إعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتضررة. وحذرت شركة الكهرباء المحلية من أن عمليات الإصلاح قد تستغرق وقتاً أطول من المعتاد، بالنظر إلى إتساع نطاق الأضرار وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع.
وتسببت الرياح العاتية في إقتلاع وسقوط عدد من الأشجار وأعمدة وخطوط الكهرباء في عدة أحياء، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية وتعطيل حركة السكان، كما أدت التساقطات المطرية الغزيرة خلال فترة زمنية قصيرة إلى إرتفاع منسوب المياه وتشكل تجمعات وبرك مائية كبيرة، ما تسبب في فيضانات بعدد من المناطق المنخفضة.
وقد أدت المياه المتراكمة إلى محاصرة عدد من المركبات، فيما سجلت شبكة النقل العمومي إضطرابات وتأخيرات، نتيجة صعوبة حركة الحافلات والمركبات في بعض المحاور المتضررة، فضلاً عن إغلاق أو تعذر المرور عبر بعض المقاطع التي غمرتها المياه.
ولم تقتصر تداعيات العاصفة على حركة المرور والنقل داخل المدينة، إذ سجل مطار بيرسون الدولي في تورونتو عدداً كبيراً من التأخيرات في الرحلات الجوية، على خلفية الظروف الجوية غير المستقرة، ودُعي المسافرون إلى التأكد بشكل مباشر من وضعية رحلاتهم ومواعيد الإقلاع والوصول لدى شركات الطيران المعنية، تحسباً لأي تغييرات إضافية.
وكانت الهيئة الفيدرالية الكندية المختصة بالأرصاد الجوية قد أصدرت تحذيرات من عواصف رعدية شديدة مصحوبة برياح قوية ومدمرة، وتساقط حبات برد كبيرة وأمطار غزيرة، مع احتمال تشكل أعاصير “تورنادو” في بعض المناطق، ولا سيما الواقعة غرب مدينة تورونتو.
وتعيد هذه الاضطرابات الجوية إلى الواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالظواهر الجوية العنيفة، وما تفرضه من تحديات على شبكات الكهرباء والنقل والبنية التحتية، خصوصاً عندما تتزامن الرياح القوية مع أمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة.




