الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
سجل سعر صرف الدرهم المغربي تراجعاً أمام كل من الدولار الأمريكي والأورو خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 9 شتنبر 2026، في وقت واصلت فيه الأصول الإحتياطية الرسمية لبنك المغرب إرتفاعها، بالتزامن مع إستمرار تدخلات البنك المركزي لضمان توازن السيولة في السوق النقدية.
وأفاد بنك المغرب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الأسبوعية، بأن قيمة الدرهم إنخفضت بنسبة 0,2 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، وبنسبة 0,7 في المائة أمام الأورو، خلال الفترة المذكورة.
وأوضح البنك المركزي أنه لم يتم إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال هذه الفترة، في وقت سجلت فيه الأصول الإحتياطية الرسمية إرتفاعاً ملحوظاً.
وبلغت قيمة هذه الأصول 502,1 مليار درهم بتاريخ 4 شتنبر 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 0,4 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، فيما بلغ نموها على أساس سنوي 21,1 في المائة، ما يعكس استمرار تحسن مستوى الإحتياطيات الخارجية للمملكة.
تدخلات نقدية للحفاظ على توازن السيولة
على مستوى السوق النقدية، واصل بنك المغرب تدخلاته الرامية إلى تنظيم السيولة وضمان حسن سير سوق التمويل بين البنوك، حيث بلغ متوسط التدخلات اليومية 151,1 مليار درهم خلال الفترة نفسها، وقد توزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 55,7 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بقيمة 48,5 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بقيمة 46,9 مليار درهم.
أما في السوق بين البنوك، فقد بلغ متوسط حجم التداول اليومي نحو 3,4 مليار درهم، في حين استقر معدل الفائدة بين البنوك عند 2,25 في المائة.
وفي إطار طلب العروض المنظم بتاريخ 9 شتنبر 2026، والذي حدد تاريخ استحقاقه في 10 شتنبر، ضخ بنك المغرب 54,6 مليار درهم في السوق على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، وذلك في إطار آلياته المعتادة لتدبير السيولة النقدية.
مؤشر “MASI” يواصل الإرتفاع
على مستوى سوق الأسهم، واصلت بورصة الدار البيضاء أداءها الإيجابي خلال الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر “MASI” بنسبة 1,7 في المائة، ليستقر عند مستوى بات قريباً من المستوى المسجل في بداية السنة.
وجاء هذا الأداء مدعوماً بإرتفاع عدد من المؤشرات القطاعية، في مقدمتها مؤشر المناجم الذي سجل نمواً بنسبة 4,6 في المائة، يليه مؤشر الأبناك بارتفاع قدره 1,7 في المائة، كما إرتفع مؤشر البناء ومواد البناء بنسبة 1,4 في المائة، فيما سجل مؤشر خدمات النقل نمواً بنسبة 2,6 في المائة، ما ساهم في دعم الإتجاه التصاعدي للمؤشر العام للسوق.
في المقابل، شهدت بعض القطاعات أداءً سلبياً، إذ تراجع مؤشر قطاع الإتصالات بنسبة 2,7 في المائة، بينما سجل مؤشر الصناعة الصيدلانية إنخفاضاً أكبر بلغ 4,9 في المائة.
تراجع طفيف في حجم المعاملات
بخصوص نشاط التداول، أظهرت المعطيات الأسبوعية تراجعاً في الحجم الإجمالي للمبادلات، الذي انخفض من 1,8 مليار درهم إلى 1,6 مليار درهم من أسبوع إلى آخر، وتوزع هذا الحجم بين 1,3 مليار درهم تم تداولها في السوق المركزية للأسهم، فيما تم تسجيل نحو 250 مليون درهم في إطار عملية الزيادة في رأسمال شركة “أوطو هول”.
وتعكس المؤشرات الأسبوعية لبنك المغرب، من جهة، إستمرار قوة مستوى الإحتياطيات الرسمية وتدخل البنك المركزي لضمان توازن السوق النقدية، ومن جهة أخرى، تحسن أداء سوق الأسهم رغم إستمرار التباين بين القطاعات، في ظل تطورات أسواق الصرف والتمويل.




