الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
حسم حزب العدالة والتنمية موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، بعدما صادق المجلس الوطني للحزب، اليوم السبت 26 شتنبر، بمدينة بوزنيقة، بالإجماع على قرار عدم المشاركة في الائتلاف الحكومي والإصطفاف في صفوف المعارضة.
وقد جاء القرار خلال الدورة الإستثنائية للمجلس الوطني، التي دُعيت إليها قيادة الحزب عقب الإنتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، والتي أسفرت عن حصول حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً بمجلس النواب.
وكانت الأمانة العامة للحزب قد مهدت لهذا القرار، بعدما أعلنت، عقب إجتماع إستثنائي سابق، أن موقع الحزب خلال المرحلة السياسية المقبلة سيكون في صفوف “المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية”، قبل إحالة هذا التوجه على المجلس الوطني بإعتباره الهيئة المخولة بالحسم في التموقع السياسي للحزب.
وقد عرف إجتماع المجلس الوطني نقاشاً داخلياً موسعاً حول نتائج الإنتخابات والمرحلة السياسية المقبلة، قبل أن تتم المصادقة بالإجماع على مقترح الأمانة العامة القاضي بعدم المشاركة في الحكومة والإنتقال إلى المعارضة، وأفادت بعض المصادر بأن النقاش عرف تقديم عدد من المداخلات من أعضاء المجلس قبل المرور إلى التصويت.
ويأتي هذا القرار في سياق ترتيبات تشكيل الحكومة المقبلة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الإنتخابات التشريعية، وهو ما جعل مسألة تموقع مختلف الأحزاب داخل الأغلبية أو المعارضة إحدى أبرز القضايا السياسية المطروحة عقب إعلان النتائج.
وفي كلمة له خلال أشغال الدورة الإستثنائية، أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، أن قيادة الحزب كانت قد حسمت موقفها بشأن عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، مشيراً إلى وجود إجماع داخل الأمانة العامة حول هذا الخيار.
وبهذا القرار، ينتقل حزب العدالة والتنمية رسمياً إلى صفوف المعارضة خلال الولاية التشريعية المقبلة، بعد أن تمكن من إستعادة حضور برلماني بـ54 مقعداً، مقارنة مع حصيلته في الإنتخابات السابقة.
ومن المرتقب أن يترجم الحزب هذا التموضع الجديد إلى ممارسة برلمانية من موقع المعارضة، من خلال متابعة عمل الحكومة المقبلة وممارسة الأدوار الرقابية والتشريعية المنوطة بالمعارضة داخل المؤسسة التشريعية.




