الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
تعرضت أسعار المعادن النفيسة لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات اليوم الإثنين 28 شتنبر، في ظل تنامي توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع موجة من جني الأرباح وإستعداد الأسواق الصينية لعطلة طويلة، ما انعكس بشكل واضح على أداء الذهب والفضة.
وقد سجل الذهب عند الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش، تراجعاً بنسبة 3.22 في المائة، ليستقر سعره عند نحو 4146.44 دولاراً للأونصة، التي تعادل حوالي 31.1 غراماً. كما شهدت الفضة إنخفاضاً أكثر حدة، بعدما تراجعت بنسبة 4.87 في المائة لتتداول عند حوالي 61.1591 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق المالية تغيراً في توجهات المستثمرين، مع إرتفاع العوائد على أدوات الدين قصيرة الأجل وتحسن أداء الدولار، وهما عاملان يؤثران عادة في جاذبية الذهب بإعتباره أصلاً لا يوفر عائداً دورياً لحامليه.
ويرى محللون أن إرتفاع عوائد السندات وأدوات الدين يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية مقارنة بالذهب، خصوصاً عندما تترافق هذه التطورات مع قوة العملة الأمريكية، التي تجعل شراء المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
كما ساهمت عمليات جني الأرباح في تعزيز الضغوط على أسعار الذهب، بعد المكاسب التي حققها المعدن خلال الفترة السابقة، حيث يلجأ بعض المستثمرين إلى بيع جزء من مراكزهم وتحويل الأرباح المحققة إلى سيولة أو إلى أصول أخرى، خاصة في ظل حالة عدم اليقين بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.
وفي المقابل، تعرضت الفضة لخسائر أكبر من الذهب خلال الجلسة، في ظل طبيعتها المزدوجة كأصل إستثماري ومعدن يدخل في عدد من الإستخدامات الصناعية، ما يجعل تحركاتها أكثر حساسية أحياناً لتغيرات توقعات النمو والطلب العالمي، فضلاً عن تحركات الدولار وأسعار الفائدة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الإقتصادية الجديدة، بإعتبارها من أبرز العوامل التي يمكن أن تحدد إتجاه أسعار المعادن النفيسة، إلى جانب حركة الدولار والعوائد على السندات وتطورات الطلب العالمي على الذهب والفضة.




