الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
واصل آلاف طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، يوم أمس الثلاثاء، إحتجاجاتهم للمطالبة بتوفير مزيد من الموارد والإمكانات للمنظومة التعليمية، في وقت إتسعت فيه رقعة التحركات الإحتجاجية بعدد من المدن الفرنسية، وسط إصرار المحتجين على مواصلة التعبئة رغم دعوات الحكومة إلى العودة إلى المؤسسات التعليمية وفتح قنوات للحوار.
وقد شهدت عدة مناطق في البلاد خروج حشود من التلاميذ إلى الشوارع، في إطار إحتجاجات تركزت مطالبها، وفق الشعارات المرفوعة، على تعزيز الموارد المخصصة للتعليم وتحسين ظروف الدراسة، إلى جانب الإستجابة لمجموعة من المطالب المرتبطة بالمدارس الثانوية.
وفي محاولة لإحتواء التوتر، دعت الحكومة الفرنسية الطلاب إلى إستئناف الدراسة والعودة إلى مؤسساتهم التعليمية، مؤكدة أهمية الحوار لمعالجة المطالب المطروحة وتفادي إستمرار الإحتقان في محيط المدارس.
وفي تطور لافت، أعلن وزير الداخلية الفرنسي تعليق إستخدام القنابل الصوتية خلال التعامل مع الإحتجاجات التي يشارك فيها طلاب المدارس الثانوية، وذلك في أعقاب حادث خطير أثار إنتقادات واسعة، بعدما تعرض متظاهر يبلغ من العمر 15 عاماً لإصابة أدت إلى بتر إحدى يديه.
وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة الجدل بشأن أساليب تعامل قوات الأمن مع الإحتجاجات الطلابية، ولا سيما ما يتعلق بإستخدام بعض الوسائل ذات التأثير الصوتي والقوي لتفريق المتظاهرين.
ويأتي قرار تعليق إستخدام القنابل الصوتية في سياق مساعي السلطات الفرنسية إلى الحد من المخاطر المرتبطة بعمليات فض التجمعات، خصوصاً في ظل مشاركة قاصرين في عدد من التحركات الإحتجاجية.
ومع إستمرار المظاهرات، تواجه الحكومة الفرنسية تحدياً مزدوجاً يتمثل في الاستجابة للمطالب المتعلقة بالموارد التعليمية من جهة، والحفاظ على الأمن والنظام العام من جهة أخرى، في وقت يبدو فيه أن الحركة الإحتجاجية مرشحة لمزيد من التصعيد ما لم تفضِ دعوات الحوار إلى حلول ترضي ممثلي الطلاب.




