الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
تُنظم الجمعية المغربية للرؤية الموحدة، بمناسبة اليوم العالمي للبصر الذي يصادف 8 أكتوبر 2026، يوماً علمياً وتوعوياً وتحسيسياً بمدينة الدار البيضاء، تحت شعار “الكشف المبكر لرؤية تدوم”، وذلك بهدف تعزيز الوعي بأهمية الوقاية من أمراض العيون والتشخيص المبكر لها، مع التركيز بشكل خاص على المضاعفات البصرية المرتبطة بداء السكري.
ويشكل هذا اللقاء العلمي مناسبة تجمع أخصائيي صحة العيون والأطباء لتبادل الخبرات والتجارب المهنية، ومناقشة أحدث المستجدات المتعلقة بتشخيص أمراض العيون وتدبيرها، فضلاً عن تسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر في الحد من المضاعفات التي قد تؤثر على القدرة البصرية وجودة حياة المرضى.
ويتضمن برنامج هذا اليوم التحسيسي مناقشة مجموعة من المواضيع الطبية ذات الصلة بصحة العين، من بينها مرض الزَّرَق (الجلوكوما)، والأمراض العينية المرتبطة بداء السكري، والتفاعلات الدوائية الضارة، مع التركيز على الآثار الجانبية التي قد تطال العين.
كما ستتم مناقشة سبل الوقاية من المضاعفات البصرية لدى مرضى السكري، وأهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين أطباء العيون وأخصائيي البصريات من أجل ضمان متابعة صحية متكاملة لهذه الفئة من المرضى.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات التي تعترض عدداً من المرضى، ولا سيما المصابين بداء السكري، الذين يواجهون صعوبات مرتبطة بنقص المعلومات حول أمراض العيون ومضاعفاتها، فضلاً عن الإكراهات التي قد تحول دون التشخيص المبكر أو الإستفادة من العلاج المناسب، خصوصاً في صفوف الفئات الهشة.
وفي هذا الإطار، تؤكد الجمعية المغربية للرؤية الموحدة أن تحسين صحة العيون لا يقتصر على الجانب الطبي والعلاجي فحسب، بل يستدعي أيضاً توفير المعلومة الصحية الدقيقة، وتعزيز التوعية بأهمية الفحوصات الدورية، وتيسير الولوج إلى خدمات التشخيص والعلاج، بما يسهم في الحد من مخاطر فقدان البصر وتحسين جودة حياة المرضى.
كما تنطلق الجمعية، من خلال أنشطتها ومبادراتها، من مقاربة إنسانية تضع المريض في صلب الإهتمام، بإعتباره إنساناً له كرامته واحتياجاته النفسية والإجتماعية، وليس مجرد ملف طبي. ومن هذا المنطلق، تشدد على أهمية المواكبة النفسية والدعم الإنساني إلى جانب الرعاية الصحية، بما يساعد المرضى على مواجهة تداعيات المرض والحفاظ على إستقلاليتهم وجودة حياتهم قدر الإمكان.
ويطمح هذا اليوم العلمي إلى الإسهام في نشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر، وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين في مجال صحة العيون، بما يرسخ الوعي بأهمية حماية البصر بإعتباره ركيزة أساسية للصحة العامة وجودة الحياة.




