الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
سجلت أسعار النفط تراجعاً بأكثر من 1 في المائة خلال تداولات اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر، متجهة نحو تسجيل أول إنخفاض لها في نحو أسبوع، في ظل موازنة المستثمرين والمتعاملين في الأسواق بين إحتمالات إرتفاع إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، وإستمرار المخاوف المرتبطة بأمن إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.
وقد تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بحر الشمال، بحلول الساعة 06:25 بتوقيت غرينتش، بمقدار 1.18 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، لتستقر عند 105.47 دولارات للبرميل. كما إنخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.17 دولار، ما يعادل 1.3 في المائة، لتبلغ 92.57 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا التراجع عقب مكاسب سجلها الخامان خلال جلسة التداول السابقة، حين إرتفعت أسعارهما بنحو دولارين للبرميل، في ظل إستمرار حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، بفعل المخاوف المتعلقة بإستقرار البنية التحتية للطاقة ومسارات الشحن البحري في الشرق الأوسط.
وكان خام برنت قد لامس، عند التسوية في الجلسة السابقة، أعلى مستوى له منذ 15 شتنبر، مدعوماً بالمخاوف بشأن إحتمال تعرض إمدادات النفط والمنتجات الطاقية لإضطرابات، وهو ما عزز الضغوط على الأسواق ودفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة.
وفي المقابل، تترقب الأسواق إنعكاسات أي زيادة محتملة في إمدادات الديزل الروسي على توازن العرض والطلب، إذ من شأن إرتفاع الكميات المتاحة في الأسواق العالمية أن يخفف بعض الضغوط على أسعار المنتجات النفطية، في وقت تظل فيه المخاطر الجيوسياسية عاملاً مؤثراً في تحديد اتجاهات الأسعار.
ويعكس أداء النفط خلال هذه الفترة إستمرار التباين بين العوامل الداعمة للأسعار، وفي مقدمتها المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الشرق الأوسط، والعوامل التي قد تدفعها نحو الإنخفاض، خاصة إحتمال تحسن المعروض من المنتجات النفطية. ومن المرتقب أن تظل تحركات الأسعار مرتبطة بتطورات الإمدادات العالمية، ومستجدات الأوضاع الجيوسياسية، ومدى تأثيرها على حركة الشحن وتدفقات الطاقة عبر الأسواق الدولية.




