الإخبارية 24
أعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا توليها الإشراف على التحقيق في حادث إطلاق نار وقع، صباح اليوم الجمعة 23 أكتوبر، بمدينتي تراب ولا فيرير المتجاورتين بضواحي العاصمة باريس، وأسفر، وفق حصيلة أولية، عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أقدم رجل على إطلاق النار من داخل سيارة كان يقودها، أثناء مروره عبر طريق بالمنطقة، في حادث استنفر مختلف المصالح الأمنية وأجهزة الإسعاف، وسط مخاوف من أن تكون الواقعة ذات خلفية إرهابية.
وأفادت النيابة العامة، في بيان، بأنها باشرت التحقيق في القضية بشبهة القتل المرتبط بمشروع إرهابي، مع أخذ إحتمال إرتكاب الأفعال بدافع الإنتماء الحقيقي أو المفترض للضحايا إلى عرق أو إثنية أو جنسية أو ديانة معينة بعين الإعتبار، كما يشمل التحقيق الإشتباه في حيازة أسلحة من الفئة “أ”، التي تضم، على وجه الخصوص، أسلحة نارية أوتوماتيكية، فضلاً عن شبهة تكوين إرتباط إجرامي ذي طابع إرهابي بهدف الإعداد لإرتكاب جرائم ضد الأشخاص.
وفي إطار التحريات الجارية، جرى تكليف المديرية الفرعية لمكافحة الإرهاب بتنسيق التحقيقات، بتعاون مع المديريات الإقليمية للشرطة الوطنية والمديرية العامة للأمن الداخلي، من أجل تحديد ملابسات الواقعة ودوافعها المحتملة، والكشف عن أي إرتباطات قد تكون وراء هذا الاعتداء.
توقيف مشتبه فيه وإستنفار أمني
حسب مصدر أمني، فقد وقع إطلاق النار حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، الموافق للساعة الثامنة والنصف صباحاً بتوقيت غرينتش، قبل أن تتمكن السلطات من توقيف رجل يُشتبه في صلته بالحادث، وذلك بسرعة في بلدة كوينييز المجاورة.
وأكدت النيابة العامة وضع الموقوف رهن الحراسة النظرية، في إنتظار إستكمال إجراءات البحث والإستماع إليه، والتحقق من مدى تورطه في إطلاق النار والوقوف على الدوافع الحقيقية وراء الواقعة.
من جهتها، أعلنت محافظة إيفلين تدخل فرق الإسعاف والجهات المختصة لنقل المصابين وتقديم المساعدة اللازمة، مشيرة إلى أن الوضع لم يكن قد إستقر بشكل كامل في أعقاب الحادث، في ظل إستمرار التدخلات الميدانية والإجراءات الأمنية.
رئيس بلدية تراب يتحدث عن إطلاق نار عشوائي
في أولى ردود الفعل الرسمية، وصف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الحادث بأنه “خطير للغاية”، في منشور عبر منصة “إكس”، في إنتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن طبيعة الإعتداء وخلفياته.
من جانبه، قال رئيس بلدية تراب، علي رابحي، في تصريح لقناة “بي إف إم تي في” الفرنسية، إن المؤشرات الأولية توحي بأن مطلق النار إستهدف أشخاصاً بشكل عشوائي، معتبراً أن طريقة تنفيذ الهجوم كانت توحي، بحسب تقديره، برغبة في إحداث مجزرة.
وأضاف المسؤول المحلي، أن الضحية الذي لقي مصرعه ينحدر من أصول إفريقية، فيما أشار إلى أن أحد المصابين، المنحدر من أصول شمال إفريقية، يوجد في حالة حرجة.
وتبقى دوافع إطلاق النار والظروف الدقيقة المحيطة به غير محسومة في انتظار نتائج التحقيق القضائي، الذي يهدف إلى تحديد المسؤوليات وتوضيح ما إذا كان الحادث عملاً إرهابياً أو جريمة إرتُكبت في سياق آخر.
وتأتي إحالة الملف على النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في سياق التعامل القضائي مع فرضية وجود دوافع إرهابية أو إستهداف قائم على الإنتماء العرقي أو الديني، دون أن يعني ذلك أن هذه الفرضيات قد ثبتت بشكل نهائي.




