وزارة التربية الوطنية تحدد أولوياتها لسنة 2027.. تقليص الإكتظاظ ومحاربة الهدر المدرسي في صدارة الإصلاح

الإخبارية 246 ساعات ago
وزارة التربية الوطنية تحدد أولوياتها لسنة 2027.. تقليص الإكتظاظ ومحاربة الهدر المدرسي في صدارة الإصلاح
الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، أن تقليص الإكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، وتأهيل البنيات التحتية المدرسية، ومحاربة الهدر المدرسي، إلى جانب تطوير التعليم الأولي، تشكل أبرز المحاور الإستراتيجية التي ستوجه عمل الوزارة خلال سنة 2027، في إطار مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين والإرتقاء بجودة التعلمات.

وأوضح الوزير، خلال تقديمه مشروع برنامج عمل الوزارة وميزانيتها برسم سنة 2027 أمام لجنة التعليم والثقافة والإتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 3 نونبر، أن مجموع إعتمادات الأداء والإلتزام المخصصة لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي بلغ 106,95 مليار درهم، مقابل 102,19 مليار درهم سنة 2026، مسجلا إرتفاعا إجماليا يناهز 44,7 مليار درهم مقارنة بسنة 2021، بنسبة زيادة تقارب 72 في المائة.

تقليص الإكتظاظ وتوسيع العرض المدرسي

في ما يتعلق بمعالجة ظاهرة الإكتظاظ داخل الأقسام الدراسية، كشف المسؤول الحكومي عن أهداف تروم خفض نسبته بالسلك الإبتدائي من 1,3 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026 إلى أقل من 0,8 في المائة، وبالسلك الثانوي الإعدادي من 9,8 في المائة إلى أقل من 8 في المائة، فيما يرتقب تقليصه بالسلك الثانوي التأهيلي من 9,4 في المائة إلى أقل من 7 في المائة.

ولتوفير الظروف الملائمة لتحقيق هذه الأهداف، تعتزم الوزارة تعزيز العرض المدرسي من خلال برمجة بناء 40 مدرسة ابتدائية و25 مدرسة جماعاتية و60 ثانوية إعدادية و67 ثانوية تأهيلية، فضلا عن توسيع المؤسسات التعليمية القائمة عبر إحداث 2468 حجرة دراسية إضافية.

إستثمارات جديدة لتأهيل المؤسسات التعليمية

بخصوص تأهيل المؤسسات التعليمية وتحسين ظروف الإستقبال والتمدرس، أعلن الوزير تخصيص غلاف مالي يقدر بـ2,05 مليار درهم لهذا الورش، الذي يشمل التأهيل الجزئي أو الشامل لما يقارب 1900 مدرسة إبتدائية رائدة و600 ثانوية إعدادية رائدة، إلى جانب تأهيل حوالي 200 داخلية وثانوية تأهيلية.

كما يتضمن البرنامج مواصلة تحديث التجهيزات التربوية والرقمية، من خلال تجهيز نحو 24 ألف حجرة دراسية إضافية بمؤسسات الريادة في السلك الابتدائي، و10 آلاف حجرة دراسية بالسلك الثانوي الإعدادي، بالمعدات الرقمية اللازمة لتعزيز إستعمال التكنولوجيا في العملية التعليمية.

محاربة الهدر المدرسي والتوجه نحو صفر إنقطاع

في محور محاربة الهدر المدرسي، أبرز بنعبد الله أن الوزارة تعتمد مقاربة متكاملة تروم تحقيق هدف “صفر انقطاع عن الدراسة” في أفق سنة 2030، من خلال التركيز على تعزيز التحكم في التعلمات الأساس، وتوفير المواكبة الفردية للتلاميذ، وتحسين جاذبية المؤسسات التعليمية، فضلا عن توسيع خدمات الدعم الإجتماعي وتفعيل البرامج الوقائية الرامية إلى الحد من مغادرة التلاميذ لمقاعد الدراسة.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن ميزانية التسيير تتضمن إعتمادات مالية بقيمة 1,71 مليار درهم مخصصة للدعم الإجتماعي، إضافة إلى 450 مليون درهم للدعم المدرسي والأنشطة الموازية، بما يساهم في تحسين الظروف الإجتماعية والتربوية للمتعلمين وتعزيز فرص إستمرارهم في الدراسة.

رفع نسبة التمدرس بالتعليم الأولي إلى 90 في المائة

على مستوى التعليم الأولي، كشف الوزير أن الوزارة تطمح إلى رفع نسبة التمدرس إلى حوالي 90 في المائة خلال الموسم الدراسي 2026-2027، مقابل 82,3 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، مع مواصلة تطوير النموذج البيداغوجي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

وأوضح أن الإعتمادات المالية المرصودة لهذا القطاع تبلغ 2,825 مليار درهم ضمن ميزانية التسيير، و600 مليون درهم في إطار ميزانية الإستثمار، في خطوة تروم توسيع العرض التربوي وتعزيز تعميم التعليم الأولي.

أزيد من 15 ألف منصب مالي وتوظيف 3000 متصرف تربوي

في ما يخص الموارد البشرية، أعلن بنعبد الله تخصيص 15 ألفا و590 منصبا ماليا لتوظيف أطر التدريس والأطر المختصة برسم الدخول المدرسي 2027-2028، إلى جانب برمجة مباراة لولوج إطار متصرف تربوي، بهدف شغل 3000 منصب والمساهمة في معالجة الخصاص المسجل في أطر الإدارة التربوية وتدبير المؤسسات التعليمية.

كما أشار إلى أن الوزارة ستعمل على صرف مستحقات 10 آلاف و298 ناجحا في إمتحان الكفاءة المهنية برسم سنة 2025، في إطار مواصلة تسوية الملفات المهنية وتحفيز الموارد البشرية العاملة بالقطاع.

الحكومة تتجه إلى رفع سن الولوج إلى مهنة التعليم إلى 40 سنة

في مستجد يهم شروط الولوج إلى مهنة التدريس، أعلن الوزير أن الحكومة تتجه نحو رفع السن الأقصى لإجتياز مباريات التوظيف في قطاع التعليم من 35 سنة المعمول بها حاليا إلى 40 سنة.

وأوضح أن هذا التوجه يستند إلى إعتبارات مرتبطة بالمسار المهني للأساتذة الجدد، وضرورة تمكينهم من قضاء فترة كافية في ممارسة مهامهم قبل بلوغ سن التقاعد المحدد في 63 سنة.

وأضاف أن إعتماد سقف 40 سنة يتيح للموظفين الجدد إمكانية الإشتغال لمدة تصل إلى 23 سنة قبل التقاعد، مقابل 18 سنة فقط في حال تحديد السن الأقصى للولوج في 45 سنة.

وتعكس هذه التدابير، وفق التوجهات المعلنة ضمن مشروع برنامج عمل الوزارة وميزانيتها لسنة 2027، إستمرار الرهان على توسيع العرض المدرسي، وتحسين جودة البنيات والتجهيزات، وتعزيز الموارد البشرية، بما يواكب أهداف إصلاح المدرسة العمومية والحد من الفوارق في الولوج إلى تعليم ذي جودة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News