أكد الإطار الوطني المغربي بادو الزاكي، مدرب المنتخب الأردني لكرة القدم، أن مسألة مستقبله التعاقدي مع منتخب “النشامى” لا تشغل تفكيره في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن اهتمامه ينصب بالكامل على التحضير للمباراة الودية المرتقبة أمام المنتخب الأسترالي، المقررة يوم 17 نونبر الجاري، في إطار استعدادات المنتخب الأردني للإستحقاقات الدولية المقبلة.
وتأتي تصريحات الزاكي في أعقاب المستجدات التي طرأت على موعد إقامة نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، بعدما تقرر تأجيل البطولة إلى أواخر سنة 2027، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل المدرب المغربي، خاصة أن عقده الحالي مع الإتحاد الأردني يمتد لسنة واحدة، في حين كان الهدف الأساسي من التعاقد معه هو إعداد منتخب قادر على المنافسة بقوة على اللقب القاري.
وخلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم السبت، بالعاصمة الأردنية عمان، أوضح الزاكي أن الحديث عن تمديد عقده أو إنهاء مهامه يبقى سابقاً لأوانه، مؤكداً أن النتائج المحققة والظروف المحيطة بعمل المدرب تشكل العامل الحاسم في تحديد إستمراره من عدمه.
وقال المدرب المغربي في هذا السياق: “لا أفكر في عقدي بعد كأس آسيا أو قبلها. النتائج هي التي تحتم بقاء المدرب أو رحيله والظروف التي يعيشها مع المنتخب”، مضيفاً أن تركيزه منصب بشكل كامل على مواجهة أستراليا، مع إلتزامه بمواصلة العمل بجدية ومسؤولية طيلة الفترة التي يغطيها عقده الحالي.
وكان الزاكي، البالغ من العمر 67 عاماً، قد تولى الإشراف على العارضة التقنية للمنتخب الأردني في يوليوز الماضي، بموجب عقد يمتد لعام واحد، واضعاً نصب عينيه بناء مجموعة تنافسية قادرة على تحقيق نتائج إيجابية، وتعزيز حظوظ “النشامى” في المنافسة على لقب كأس آسيا المقرر إقامتها بالمملكة العربية السعودية.
مواجهة أستراليا إختبار حقيقي لجاهزية “النشامى”
في معرض حديثه عن المباراة الودية المقبلة أمام المنتخب الأسترالي، شدد الزاكي على أهمية هذه المواجهة بإعتبارها محطة أساسية لتقييم المستوى التقني والبدني للاعبين، والوقوف على مدى تطور الأداء الجماعي للمنتخب الأردني أمام منافس يتمتع بخبرة واسعة في المحافل الدولية.
ووصف المدرب المغربي المنتخب الأسترالي بأنه خصم قوي يمتلك تجربة كبيرة على الساحة الكروية الدولية، مؤكداً أن مواجهته لن تكون سهلة، لكنها تشكل فرصة مهمة لاختبار قدرات اللاعبين وتعزيز الإنسجام داخل المجموعة.
وأوضح الزاكي أن الهدف من هذه المباراة لا يقتصر على تحقيق نتيجة إيجابية، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة الفوز وروح المسؤولية والإنضباط داخل المنتخب، بما يساهم في بناء شخصية تنافسية قادرة على مواجهة المنتخبات القوية خلال الإستحقاقات المقبلة.
كما أبرز أهمية الإستفادة من المباريات الودية في تطوير الأداء الجماعي، وتصحيح الإختلالات التقنية والتكتيكية، ومنح اللاعبين فرصة لإكتساب مزيد من الخبرة والإحتكاك الدولي.
الزاكي يدافع عن إختياراته التقنية ومعايير إستدعاء اللاعبين
بخصوص الجدل الذي قد يرافق إختياراته البشرية، دافع المدرب المغربي عن المعايير المعتمدة في تحديد القائمة المستدعاة، مؤكداً أن الجهاز التقني يحرص على متابعة مختلف اللاعبين، سواء الممارسين في البطولة الأردنية أو المحترفين خارج البلاد.
وأوضح أن عملية إختيار العناصر الدولية تخضع لتقييم مستمر ودقيق، تشارك فيه مجموعة من أفراد الطاقم التقني المكلفين برصد أداء اللاعبين ومستوياتهم خلال المباريات الرسمية.
وشدد الزاكي على أن الجاهزية البدنية والتقنية، إلى جانب جودة الأداء والإستعداد للمنافسة، تشكل المعايير الأساسية التي يعتمد عليها في توجيه الدعوة إلى اللاعبين، مؤكداً حرصه على إختيار العناصر الأكثر قدرة على تقديم الإضافة المطلوبة للمنتخب.
إلغاء ودية إندونيسيا يربك البرنامج التحضيري
تطرق مدرب المنتخب الأردني إلى إلغاء المباراة الودية التي كانت مقررة أمام المنتخب الإندونيسي يوم 13 نونبر الجاري، بعدما أعلن الإتحاد الأردني لكرة القدم إعتذار الجانب الإندونيسي عن خوض المواجهة.
وأوضح الزاكي أن إعتذار المنتخب الإندونيسي جاء على خلفية الأوضاع الراهنة في منطقة الخليج، ما أدى إلى إلغاء اللقاء الذي كان مدرجاً ضمن البرنامج التحضيري للمنتخب الأردني.
ويجعل هذا المستجد من المواجهة المرتقبة أمام أستراليا محطة أكثر أهمية بالنسبة إلى الطاقم التقني، بالنظر إلى حاجته لإختبار جاهزية المجموعة والوقوف على مدى إستيعاب اللاعبين للتوجيهات الفنية والتكتيكية.
قائمة تضم 25 لاعباً لمواجهة التحديات المقبلة
كان بادو الزاكي قد كشف عن قائمة تضم 25 لاعباً للمشاركة في التجمع الإعدادي، حيث ضمت مزيجاً من العناصر المجربة والأسماء التي يسعى الجهاز التقني إلى الإستفادة من إمكاناتها خلال المرحلة المقبلة.
وقد جاءت القائمة على الشكل التالي:
حراسة المرمى: عبدالله الفاخوري، أحمد جعيدي، مراد الفالوجي.
خط الدفاع: يزن العرب، عبدالله نصيب، هادي الحوراني، محمد أبو النادي، أحمد عبد ربه، أحمد عساف، أنس بدوي، مهند أبو طه، محمد أبو حشيش.
خط الوسط: نور الروابدة، نزار الرشدان، إبراهيم سعادة، يوسف قشي، غيث المدادحة، عامر جاموس، علي عزايزة.
خط الهجوم: موسى التعمري، محمد أبو زريق، علي علوان، أحمد عرسان، عودة الفاخوري، محمود مرضي.
وتبرز ضمن القائمة أسماء تتمتع بتجربة دولية مهمة، وفي مقدمتها موسى التعمري، الذي يعد من أبرز العناصر الهجومية في صفوف المنتخب الأردني، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الذين يعول عليهم الطاقم التقني لتحقيق التوازن بين مختلف الخطوط.
ويراهن الزاكي على إستثمار الفترة التحضيرية الحالية لتعزيز التفاهم بين اللاعبين، والرفع من مستوى الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية، بما ينسجم مع طموحات المنتخب الأردني في المرحلة المقبلة.
ويواجه بادو الزاكي تحدياً يتمثل في مواصلة تطوير أداء “النشامى” والحفاظ على تنافسية المجموعة، في ظل التغييرات التي طرأت على الأجندة القارية، وما قد يترتب عنها من إعادة ترتيب للأولويات والبرامج الإعدادية.
وبينما تبقى مسألة مستقبله التعاقدي مفتوحة على مختلف الإحتمالات، يفضل بادو الزاكي ترك الحديث عن بقائه أو رحيله إلى حين إتضاح النتائج، متمسكاً بنهجه القائم على العمل الميداني وتطوير الأداء، في أفق تحقيق تطلعات الجماهير الأردنية ومواصلة تعزيز حضور منتخبها على الساحة الآسيوية.




