صادق مجلس النواب، اليوم الإثنين 11 أبريل، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 66.10، القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وقد أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، لدى تقديمه لمشروع القانون، أنه يدخل ضمن المجال الحقوقي والإجتماعي، وهو ما جعل الحكومة تبرمجه كأول مشروع قانون بالمجال الثقافي، من أجل حماية حقوق المبدعين والمؤلفين.
وأضاف بنسعيد، أن مشروع القانون يشكل ترجمة فعلية لإنخراط الحكومة في المجال الإجتماعي، وفي الإعتماد على الإستثمار المربح عوض الدعم، لأنه يضيف صنفين من المجالات التي لم يكن معترفا بها من قبل لتستفيد من مداخيل عن أعمالها الإبداعية.
كما إعتبر الوزير، أن قضية الصناعة الثقافية “لا تخضع اليوم للحسابات السياسية الضيقة، بل هي قضية يتعاون فيها الجميع من أجل النهوض بالقطاع عموما، وبأوضاع المهنيين الإجتماعية بصفة خاصة، والإعتراف بإبداعاتهم في مختلف المجالات”.
ويهدف مشروع القانون إلى إدراج أحكام خاصة بالإستغلال الرقمي للمصنفات الموسيقية والمصنفات السمعية البصرية والمصنفات البصرية، وملاءمة القانون مع الإتفاقيات الدولية وخاصة مع معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات.
كما يروم المشروع إضافة مقتضيات جديدة تهم حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في البيئة الرقمية، وإضافة مقتضيات جديدة تهم “حق التتبع” الذي يتعلق بالحقوق المادية للفنانين التشكيليين الناتجة عن إعادة بيع مصنفاتهم الأصلية “اللوحات التشكيلية، المنحوتات وغيرها”.
كما يرمي إلى إدراج تعاريف جديدة تخص “حق التتبع” و”فنون الرسم والتشكيل” و”خدمة تقاسم المحتوى عبر الأنترنيت” و”المصنف البصري على شبكة الأنترنيت”، وذلك إنسجاما مع المقتضيات الجديدة.
يذكر أن هذا النص يأتي إستجابة لتطلعات المبدعين والمهنيين ومختلف الفاعلين في هذا الميدان، ومن أجل تدارك النقائص التي كرستها الممارسة، وكذا سد الفراغ الحاصل بفعل ما أحدثته ثورة تكنولوجيا المعلومات والإنتشار الواسع لإستغلال المصنفات المحمية على مستوى الأنترنيت من إنعكاسات، وكذا لمواكبة ما يعرفه هذا المجال على الصعيد الدولي من تطور، والوفاء بالإلتزامات الدولية للمملكة ذات الصلة.
وتكتسي حقوق المؤلف والحقوق المجاورة أهمية بالغة باتت تتزايد بإطراد على المستويات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية، كما أضحى مفهوم حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يعرف تحولا، حيث أصبحت حماية الملكية الفكرية بصفة عامة في صلب الإستراتيجيات الإقتصادية والتنموية.




