تحل اليوم الإثنين 8 ماي، الذكرى العشرون لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في مناسبة تتجدد فيها نفس الفرحة التي عاشها الشعب المغربي يوم 8 ماي 2003، اليوم الذي أشرقت فيه جنبات القصر الملكي العامر بميلاد ولي العهد، الذي إختار له جلالة الملك محمد السادس إسم مولاي الحسن.
وقد جاء إطلاق إسم مولاي الحسن على ولي العهد، تعبيرا عن قيم ومبادئ الوفاء لملكين عظيمين في تاريخ البلاد هما السلطان مولاي الحسن الأول والملك الحسن الثاني، وتجسيدا لإستمرارية العرش وإستقرار البلاد وتماسكها عبر التاريخ.
وينطوي تخليد ذكرى ميلاد ولي العهد على رمزية تاريخية وعاطفية بالغة الدلالة، فهو تعبير عن الإستمرارية، التي تطبع تاريخ الدولة العلوية الشريفة، التي حافظ ملوكها، طيلة أزيد من ثلاثة قرون، على القيم والمبادئ التي تأسست من أجلها، ألا وهي الدفاع عن وحدة الوطن وإستقلاله وصيانة مقدساته، المجسدة في شعار المملكة “الله الوطن الملك”.
ولذلك، فالإحتفال بهذه الذكرى يجسد أروع صورة لتمسك الأمة، على إختلاف مكوناتها، بمبدأ الوفاء للعرش العلوي المجيد والحرص على إستمراريته، من خلال نظام التوارث والبيعة الشرعية لملك البلاد، أمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين.
والواقع أن الاحتفال بهذه الذكرى السعيدة ما هو إلا تأكيد على ما لمؤسسة ولاية العهد من أهمية جليلة داخل أركان الدولة ونظام الحكم، ذلك أن ولاية العهد تعد من النظم الإسلامية العريقة، حيث تتلخص مقاصدها الشرعية في التأكيد على ضمانة إستمرار الدولة في شخص الملك وإستمرار مقومات الدين في شخص أمير المؤمنين.
كما تتمثل الأهمية الكبيرة التي تحظى بها مؤسسة ولاية العهد من خلال الحرص الموصول على تنشئة سموه في ظل أحسن الظروف ووفق برامج مخصصة للتربية والتكوين.
وتشكل مشاركة الشعب المغربي الأسرة الملكية إحتفالها بهذا الحدث السعيد، عربونا على أواصر التلاحم والترابط التي ظلت على الدوام تجمع العرش بالشعب، وتأكيدا على تعلق هذا الأخير بقائد الأمة جلالة الملك محمد السادس، ضامن وحدة البلاد وتماسكها وإستقرارها وتطورها ونموها، وذلك بفضل الجهود التي ما فتئ يبذلها من خلال الأوراش الكبرى المفتوحة على جميع الأصعدة، لبناء مغرب الغد.
كما يعد هذا الحدث السعيد مناسبة يستحضر من خلالها الشعب المغربي الأنشطة البارزة التي قام بها ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي حصل في يوليوز 2020 على شهادة البكالوريا – دورة 2020 “خيار دولي”، مسلك “علوم إقتصادية وإجتماعية”، بميزة “حسن جدا”.
وقد أضحت ذكرى ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن مناسبة تحتفل بها كل مكونات الشعب المغربي، وتعبر من خلالها عن مشاطرة الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، وتجدد بالمناسبة آيات الولاء والإخلاص لجلالة الملك محمد السادس.




