إستقبل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اليوم الإثنين 22 أبريل، بالرباط، وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، بحضور عدد من المسؤولين رفيعي المستوى بالبلدين.
وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية أن الوزيرين إستعرضا خلال محادثاتهما الثنائية، التي أعقبها إجتماع عمل موسع، القضايا ذات الإهتمام المشترك، وبحثا سبل مواصلة تعزيز التعاون بما ينسجم مع طموحات وتطلعات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، من أجل شراكة إستراتيجية إستثنائية قائمة على الصداقة واحترام المصالح المشتركة.
وأضاف البلاغ، أن الوزيرين نوها في هذا الصدد، بالأساس المتين الذي تمثله مكونات الأمن والهجرة في هذه العلاقة الثنائية، العميقة ومتعددة الأبعاد، التي ما فتئت تتعزز بفضل الحوار المفتوح على جميع المستويات، مشيرا إلى أن هذه المكونات تحمل حيوية تمكن من الحفاظ على دينامية من شأنها أن تتجاوز، بشكل بناء، مختلف الظروف.
وبعدما عبرا عن رؤيتهما المشتركة للمشهد الإقليمي والدولي، أكد الوزيران تطابق وجهات نظرهما بخصوص الرهانات الأمنية والتحديات المشتركة والإتفاق على تعزيز قنوات تبادل الخبرات والمعلومات من أجل استباق أفضل للتهديدات المتعددة، خاصة تلك المرتبطة بالأنشطة الإجرامية للجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية، لا سيما في منطقة الساحل والصحراء.
وفي هذا الإطار، ذكر عبد الوافي لفتيت بالمقاربة الأمنية الملائمة والشاملة التي ينهجها المغرب لمواجهة الرهانات الأمنية، وخاصة التهديدات الإرهابية؛ وهي إستراتيجية شاملة تجمع بين العمليات الميدانية وتبادل المعلومات الاستخباراتية والعمليات الوقائية، لا سيما مكافحة التطرف، وجوانب إعادة الإدماج.
كما ذكر بالمقاربة الشمولية والإنسانية التي تعتمدها المملكة في مجال حكامة الهجرة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية. وفي هذا الصدد، أبرز الوزير أهمية الجهود المتواصلة التي بذلتها المملكة والدور الإيجابي الذي يضطلع به المغرب في إطار المجموعة المشتركة الدائمة حول الهجرة، والتي تشكل آلية للحوار والتنسيق بشأن هذه المسألة.
من جانبه، أشاد وزير الداخلية وما وراء البحار الفرنسي بالمقاربة المغربية في مواجهة التحديات الأمنية وتلك المرتبطة بالهجرة، مضيفا أن هذه الأخيرة تشكل عاملا للسلام والإستقرار الإقليميين، مما يجعل المملكة حصنا منيعا أمام مختلف التهديدات وشريكا موثوقا وذا مصداقية على الساحة الدولية، وخاصة لدى بلدان جنوب المتوسط.
وأشار المصدر ذاته، أن جيرالد دارمانان أعرب أيضا عن شكره للمصالح الأمنية المغربية على دعمها الميداني واللوجستي في إطار الإستعدادات للألعاب الأولمبية باريس 2024.




