صادق مجلس النواب خلال جلسة تشريعية عقدها مساء اليوم الثلاثاء 28 يناير، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 02.24 بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 المتعلق بنظام الضمان الإجتماعي.
وقد حظي مشروع القانون بموافقة 108 نواب، ورفض 46 نائبا، دون تسجيل أي إمتناع عن التصويت.
وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكدت وزيرة الإقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن مراجعة أحكام الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 المتعلق بنظام الضمان الإجتماعي تأتي في سياق مواكبة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في تحولاته وجعله قادرا على لعب الدور المنوط به لإنجاح ورش تعميم الحماية الإجتماعية، وفقا للتوجيهات الملكية السامية.
وأضافت الوزيرة، أن مشروع القانون “يروم مراجعة عدد من الجوانب المرتبطة بحكامة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي والرقي بخدماته، إلى جانب تنزيل مضامين الإتفاق الإجتماعي بين الحكومة والمنظمات المهنية والنقابية”.
كما أبرزت نادية فتاح، أن هذا النص “يتضمن أحكاما جديدة في مجال الحكامة، تشمل التنصيص على إمكانية تدبير الصندوق لأنظمة أخرى للحماية الإجتماعية بمقتضى نصوص تشريعية، أو عند الإقتضاء بمقتضى اتفاقيات، وتخويل المدير العام للصندوق الصلاحيات اللازمة لتسيير الصندوق، ومنح الصندوق إمكانية إنشاء شركات وليدة بهدف تطوير أساليب تسيير المجالات الموكول له تدبيرها”.
كما ينص مشروع القانون، حسب الوزيرة، على “شروط وكيفيات تعيين أعضاء المجلس الإداري ومدة انتدابهم، إلى جانب تخويل المجلس المذكور صلاحية إحداث لجان متخصصة من أجل مساعدته في أداء مهامه.
وفيما يتعلق بالرفع من جودة الخدمات وتبسيط المساطر، أشارت إلى أن مشروع القانون يتضمن بعض الأحكام التي تنص على “تأطير مساطر وكيفيات النظر في التظلمات والطعون المتعلقة بنتائج مهام المراقبة والتفتيش التي يباشرها الصندوق”، و”مراجعة نسب إحتساب ذعائر التأخير والغرامات الناتجة عن عدم أداء الإشتراكات في الآجال المحددة لها”.
ومن بين أهداف هذا النص التشريعي أيضا، “إضفاء صبغة الديون العمومية على ديون الصندوق لتمكينه من تفعيل المقتضيات والآليات الواردة في مدونة تحصيل الديون العمومية، و “تعزيز الرقمنة، خصوصا فيما يخص الوثائق التي يبلغها الصندوق للمشغلين، والطلبات والوثائق المتعلقة بالتعويضات والتصريحات المرتبطة بنظام الضمان الإجتماعي”.
أما فيما يخص تنزيل مضامين الاتفاق الإجتماعي بين الحكومة والمنظمات النقابية الأكثر تمثيلية، أبرزت الوزيرة أن “مشروع القانون يأتي لإحداث راتب الشيخوخة لفائدة المؤمن لهم الذين يتوفرون على الأقل على 1320 يوما من التأمين، وأقل من 3240 يوما من التأمين، مع الحرص على إدراج أحكام انتقالية لتسوية وضعية الفئات المعنية بهذا الإجراء”.
من جانبهم، أكد نواب من الأغلبية، في مداخلاتهم، أن هذا المشروع يأتي في إطار إصلاح المنظومة القانونية لهذه المؤسسة، بعدما أصبحت مقتضياتها الحالية متجاوزة وغير مستجيبة لتحولات الإقتصاد الوطني المنشود، بإعتبارها محددا أساسيا لتحقيق نمو قوي قادر على خلق الثروة، والقيمة المضافة، وتوفير فرص شغل لائقة ومنتجة.
وأشاروا أن هذا الإطار القانوني، الذي يعود إلى سنة 1972، لم يعد يواكب الإختصاصات والإصلاحات والمهام الجديدة الموكلة للصندوق، خاصة بعد تكليفه بتدبير ورش الحماية الإجتماعية بمختلف مكوناته، كما نص عليه القانون الإطار.
من جهتهم، إعتبر نواب من المعارضة أن مشروع القانون يمثل لبنة أساسية في ورش الحماية الاجتماعية الذي أرسى دعائمه جلالة الملك محمد السادس، مبرزين أن هذا النص يروم “تعزيز قدرات وحكامة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وتأهيله لممارسة الأدوار المنوطة به في إطار تنزيل ورش الحماية الإجتماعية”.
وفي معرض تقديمهم للتعديلات، إعتبروا، على الخصوص، أن “حصر الحق في الإقتراح على المنظمات المهنية والنقابية الأكثر تمثيلا على المستوى الوطني، فيه إقصاء للعديد من مكونات الجسم النقابي بالمغرب”، كما دعوا إلى عدم الجمع بين التأمين والخدمات “من أجل ضمان إستقلالية منظومة الحماية الإجتماعية”.




