قلعة مكونة تكرّس مكانتها كقطب وطني للورد العطري من خلال ملتقاها السنوي

الإخبارية 243 ساعات ago
قلعة مكونة تكرّس مكانتها كقطب وطني للورد العطري من خلال ملتقاها السنوي

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم 

يُعدّ الورد العطري بقلعة مكونة، الواقعة بإقليم تنغير جنوب شرق المغرب، من أبرز الثروات الطبيعية التي تميز المنطقة وتمنحها إشعاعًا وطنيًا ودوليًا. فمع حلول فصل الربيع من كل سنة، تتحول الحقول الممتدة على ضفاف وادي دادس إلى لوحة طبيعية ساحرة، حيث تتفتح أزهار الورد البلدي بلونها الوردي الزاهي، ناشرة عبيرها الفواح في الأرجاء.

ويشكل هذا المنتوج الفلاحي ركيزة أساسية للإقتصاد المحلي، إذ يعتمد عليه عدد كبير من الأسر في تحسين دخلها، سواء عبر زراعته أو من خلال تثمينه وتحويله إلى منتجات متنوعة، مثل ماء الورد، والزيوت العطرية، ومستحضرات التجميل التقليدية. كما تساهم التعاونيات النسوية بشكل لافت في تثمين هذه السلسلة الإنتاجية، عبر اعتماد أساليب حديثة تجمع بين الأصالة والجودة.

وفي هذا السياق، تحتضن قلعة مكونة سنويًا الملتقى الدولي للورد العطري، الذي يُعدّ حدثًا بارزًا يحتفي بهذا المنتوج الفريد ويبرز مؤهلات المنطقة الثقافية والسياحية.

ويعرف هذا الملتقى تنظيم معارض لمنتجات الورد، وندوات علمية حول سبل تطوير القطاع، إلى جانب عروض فنية وفولكلورية تعكس غنى التراث المحلي.
كما يشكل الملتقى فرصة لتعزيز السياحة البيئية والثقافية، حيث يستقطب زوارًا من مختلف مناطق المغرب ومن الخارج، لاكتشاف جمال الطبيعة وروعة العادات والتقاليد المرتبطة بموسم جني الورد.

ويساهم هذا الحدث أيضًا في فتح آفاق جديدة أمام المنتجين المحليين للتسويق والتعريف بمنتجاتهم على نطاق أوسع.

إن الورد العطري بقلعة مكونة ليس مجرد محصول فلاحي، بل هو موروث ثقافي وإقتصادي يعكس هوية المنطقة ويجسد إرتباط الإنسان بأرضه، ومع إستمرار تنظيم الملتقى السنوي، تتعزز مكانة قلعة مكونة كوجهة متميزة لعشاق الطبيعة والعطور، وكقطب واعد للتنمية المستدامة في الجنوب الشرقي للمملكة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News