الإخبارية 24
تمكنت عناصر الجمارك العاملة بميناء طنجة المتوسط، مساء اليوم الإثنين، من إحباط محاولة لتهريب كمية من الذهب بلغت حوالي 6 كيلوغرامات و950 غراما، وذلك خلال عملية تفتيش دقيقة إستهدفت سيارة نفعية قادمة من فرنسا عبر رحلة بحرية.
ووفق معطيات متطابقة، فإن سائق المركبة، وهو مواطن مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، لم يصرح بالكمية المحجوزة لدى دخوله التراب الوطني، في خرق للإجراءات القانونية المنظمة للتصريح بالمقتنيات الثمينة، وذلك في إطار عمليات مراقبة تهدف إلى مكافحة التهريب وحماية الإقتصاد الوطني.
وأضافت المعطيات ذاتها، أن عملية التفتيش أسفرت عن اكتشاف الذهب مخبأ بإحكام داخل تجاويف مهيأة داخل السيارة، بعد إخضاعها لمراقبة دقيقة وفحص شامل للوثائق والأمتعة. وعلى إثر ذلك، جرى حجز الكمية وتحرير محضر رسمي بالواقعة، فيما تم وضع المشتبه فيه رهن تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه العملية في سياق دولي يشهد إرتفاعا ملحوظا في أسعار الذهب، ما يساهم في تنامي محاولات تهريب المعادن الثمينة عبر مسالك غير قانونية لإعادة ترويجها في أسواق أخرى، خاصة في ظل تشديد المراقبة على عدد من المنافذ الحدودية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط الذي يُعد من أبرز النقاط الإستراتيجية للمراقبة الجمركية.
وحسب التقديرات الأولية، فقد بلغت القيمة المالية للكمية المحجوزة حوالي 4.5 ملايين درهم، ما يعكس حجم وخطورة هذه العملية. في المقابل، تتواصل الأبحاث والتحريات لتحديد ما إذا كانت القضية مرتبطة بشبكة منظمة تنشط في تهريب الذهب والمعادن الثمينة عبر الحدود.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات التي باشرتها مصالح الجمارك المغربية خلال الفترة الأخيرة، في إطار تعزيز آليات المراقبة والتنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية، للحد من ظاهرة التهريب بكافة أشكاله، ومن المرتقب أن تُعرض القضية على أنظار المحكمة الإبتدائية بطنجة في الأيام المقبلة، للنظر في المنسوب إلى المشتبه فيه وإتخاذ المتعين قانونا.




