الإخبارية 24
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين 25 ماي بمدينة العيون، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء، لتصبح بذلك رابع جهة بالمملكة تشهد تنزيل هذا الورش الإستراتيجي، الذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية للإصلاح الشامل الذي تباشره الحكومة للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة، أن إطلاق المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى العناية الملكية المتواصلة التي يوليها جلالة الملك للأقاليم الجنوبية للمملكة، في إطار تعزيز التنمية المجالية وتقوية الخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.
وأكد رئيس الحكومة، خلال الإجتماع، أن تفعيل المجموعات الصحية الترابية وفق الرؤية الملكية يشكل تحولا هيكليا في تدبير القطاع الصحي، من خلال الإنتقال من نموذج مركزي إلى حكامة صحية جهوية مندمجة، تقوم على إعادة تنظيم العرض الصحي على المستوى الترابي، وتعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية، بدءا من مراكز الرعاية الصحية الأولية وصولا إلى المستشفيات الجامعية داخل كل جهة.
وأشار أخنوش، أن إطلاق هذه المجموعة الصحية سيسهم في توفير خدمات صحية متكافئة، تتسم بالجودة والقرب، لفائدة ساكنة مختلف أقاليم جهة العيون-الساقية الحمراء، بما يعزز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
وخلال أشغال الإجتماع، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، إبراهيم الأحمدي، عرضا حول برنامج عمل المجموعة وميزانيتها برسم سنة 2026، إلى جانب مشروع الهيكل التنظيمي وعدد من مشاريع القرارات، التي صادق عليها أعضاء مجلس الإدارة.
كما تم التأكيد على الأهمية المحورية لمشروع المركز الإستشفائي الجامعي بمدينة العيون، الذي بلغ مراحله النهائية من الإنجاز بطاقة إستيعابية تصل إلى 500 سرير، حيث يرتقب أن يسهم في تعزيز وتنويع العرض الصحي بالأقاليم الجنوبية، وتقليص آجال الإنتظار، فضلا عن دعم التكوين الأكاديمي والتطبيقي لطلبة كلية الطب والصيدلة بالجهة، في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015.
وقد شكل الإجتماع أيضا مناسبة للتشديد على الدور الإستراتيجي الذي تضطلع به مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، خاصة من خلال ترسيخ طب الأسرة كمدخل أساسي لمسار التكفل بالمريض، بما يتيح تحسين توجيه المرتفقين نحو المسارات العلاجية المناسبة، والتخفيف من الضغط على المؤسسات الإستشفائية.
كما أبرز البلاغ، أهمية هذه المؤسسات بإعتبارها فضاءات للتدريب والتكوين الميداني لفائدة طلبة الطب وعلوم التمريض، بما يعزز جودة التأطير العملي ويربط التكوين بالحاجيات الفعلية للمنظومة الصحية الجهوية، في أفق إرساء نموذج صحي متكامل يقوم على التنسيق بين مختلف مستويات العلاج، ويراعي خصوصيات كل جهة وحاجيات المواطنين.




