الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أعلنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تضامنها الكامل مع رئيسها وأفراد أسرته، معربة عن إستنكارها الشديد لما ورد في منشور للأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، نشره عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”.
وقالت الجمعية من خلال بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، إن المنشور تضمن، بحسب تقديرها، إتهامات وصفتها بـ”الكاذبة والخطيرة والمرفوضة” في حق رئيس الجمعية، معتبرة أن ما ورد فيه يأتي في سياق خلاف مستمر منذ أشهر بين أوزين وعدد من المنابر الإعلامية المنضوية تحت لواء الجمعية.
وأوضحت الجمعية أن جذور هذا الخلاف تعود، وفق روايتها، إلى النقاش الذي رافق مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، قبل أن يتطور لاحقا وينتقل إلى منصات التواصل الإجتماعي، حيث تصاعدت حدة السجال بين الطرفين.
وكشفت الجمعية أن رئيسها سبق أن تقدم بعدد من الشكايات لدى وكلاء الملك المختصين، على خلفية ما إعتبره تجاوزات مرتبطة بهذا الملف، غير أنها أشارت إلى أن تلك الشكايات، بحسب البلاغ، لم تعرف طريقها إلى القضاء منذ شهر دجنبر 2025.
وتركز جزء أساسي من موقف الجمعية على ما وصفته بـ”الأخطر” في المنشور، والمتمثل في ما إعتبرته “تطاولاً على الأسرة الصغيرة لرئيس الجمعية”، إلى جانب نشر معطيات وصفتها بـ”الأكاذيب” في حق أفرادها أمام الرأي العام.
وأكد المكتب التنفيذي أن هذه الوقائع، من وجهة نظر الجمعية، تتجاوز حدود الخلاف السياسي أو الإعلامي، وتستدعي ترتيب المسؤوليات والمساءلة أمام الجهات المختصة، معلنا إدانته لما صدر عن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.
وفي السياق ذاته، جددت الجمعية تأكيد مساندتها لرئيسها في جميع الخطوات القانونية التي قد يقرر اتخاذها، بهدف الدفاع عن سمعته وإعادة الإعتبار إليه وإلى أسرته، مشددة على أن المؤسسات القضائية تظل الجهة المختصة بالحسم في الوقائع والإتهامات المتبادلة.
كما إمتد موقف الجمعية إلى قناة على منصة “يوتيوب”، قالت إنها ساندت منشور محمد أوزين وروجت لمضامينه، فضلا عن إنجازها تغطية إعلامية بشأن الموضوع. ووصفت الجمعية القائمين على القناة بـ”منتحلي الصفة”، منتقدة ما إعتبرته توظيفا لصفة الصحافة في ممارسات لا تستجيب، بحسبها، للمعايير المهنية المعتمدة.
كما إعتبرت الجمعية أن ما جرى يعكس، وفق تعبيرها، “المستوى الذي وصل إليه بعض الحزبيين وبعض من يشتغلون معهم ممن وصفتهم بمنتحلي صفة الإعلاميين”، داعية إلى التمييز بين العمل الصحفي المهني وبين المحتوى الذي يتم تقديمه للرأي العام تحت غطاء الإعلام.
وفي ختام بلاغها، جدد المكتب التنفيذي للجمعية تضامنه مع رئيسها وأسرته، مؤكدا دعمه لكل الخطوات القانونية التي قد يلجأ إليها أمام القضاء، ومعربا عن ثقته في رئيس الجمعية وفي سمعته المهنية.
كما شددت الجمعية، في المقابل، على أن ما وصفته بـ”المعارك الجانبية” لن يحيد بها عن المهام التي تأسست من أجلها، مؤكدة عزمها على مواصلة العمل الذي تعتبره مرتبطا بـ”إنقاذ المشهد الإعلامي المغربي وإخراجه من الحالة التي وجدناه عليها بسبب تدبير السنوات السابقة”.
ويأتي هذا التصعيد في سياق إستمرار السجال بين محمد أوزين وبعض مكونات الجسم الإعلامي، في وقت يظل فيه النقاش حول إصلاح قطاع الصحافة وتنظيم المهنة، ودور المجلس الوطني للصحافة، من أبرز الملفات التي تشهد نقاشا واسعا داخل الساحة السياسية والإعلامية المغربية.



