الإخبارية 25 / عبد الفتاح كريم
تمكنت السلطات المغربية، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز المراقبة على الحدود الشمالية للمملكة، من توقيف 294 شخصاً كانوا يستعدون لمحاولات عبور غير نظامية بإتجاه مدينة سبتة المحتلة، وذلك إلى حدود الساعة الثانية بعد زوال يوم السبت.
وأفادت معطيات أمنية بأن من بين الموقوفين 248 شخصاً ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب 46 مواطناً مغربياً، جرى ضبطهم خلال عمليات أمنية وميدانية إستهدفت عدداً من النقاط والمناطق المحيطة بسبتة، في سياق إستباقي يروم إحباط أي محاولة للعبور الجماعي نحو المدينة.
وتأتي هذه التدخلات الأمنية في ظل تداول دعوات عبر منصات التواصل الإجتماعي تحث على تنظيم محاولات جماعية للهجرة غير النظامية، الأمر الذي دفع المصالح الأمنية والسلطات المحلية إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز الإنتشار الميداني بمختلف المحاور المؤدية إلى المنطقة الحدودية.
تعبئة أمنية ووسائل تقنية لمراقبة الحدود
شهدت المنطقة تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، شملت تعزيز الدوريات الأمنية وتكثيف عمليات المراقبة والرصد، إلى جانب الإستعانة بوسائل تقنية متطورة، من بينها الطائرات المسيرة لمراقبة التحركات في المناطق الوعرة والمسالك المؤدية إلى الحدود.
كما جرى تسخير آليات للتدخل السريع وشاحنات مخصصة لضخ المياه، في إطار التدخلات الرامية إلى تفريق التجمعات والحيلولة دون وقوع مواجهات أو إحتكاكات مباشرة، مع الحفاظ على الطابع الوقائي والإستباقي للعمليات الأمنية.
وفي السياق ذاته، تم تعزيز التواجد الأمني على عدد من الطرق والمحاور المؤدية إلى مدن أقصى شمال المملكة، ولا سيما مدينة الفنيدق والمناطق القريبة من المعابر الحدودية، بهدف رصد أي تحركات مشبوهة والتدخل في الوقت المناسب لإحباط محاولات العبور غير النظامي.
إحباط محاولات العبور الجماعي
حسب المعطيات المتوفرة، لم يتم تسجيل أي إختراق للحدود بإتجاه مدينة سبتة إلى حدود الساعة الثانية بعد الزوال، فيما تواصل المصالح المختصة عمليات الرصد والمراقبة تحسباً لأي محاولات جديدة، خاصة في ظل إستمرار تداول محتويات رقمية تدعو إلى الهجرة الجماعية.
وتندرج هذه العمليات ضمن المقاربة الأمنية التي تعتمدها السلطات المغربية للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية، والتي تقوم على التدخل الاستباقي وتشديد المراقبة الحدودية، بالتوازي مع التصدي للشبكات التي تنشط في تنظيم عمليات الهجرة والإتجار في البشر.
كما تعكس هذه التحركات إستمرار التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، بهدف إحتواء محاولات العبور الجماعي والحفاظ على أمن المناطق الحدودية، في وقت تواصل فيه المملكة تعاونها مع شركائها الأوروبيين في مجال تدبير الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات تهريب المهاجرين.




