الإخبارية 24
إرتفعت حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب صباح اليوم السبت 15 غشت، قبالة سواحل جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا، إلى 38 قتيلاً على الأقل، وفق حصيلة رسمية مؤقتة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وانتشال الأشخاص العالقين تحت الأنقاض.
وقال رئيس الوكالة الوطنية الإندونيسية للتخفيف من آثار الكوارث، سوهاريانتو، خلال مؤتمر صحفي، إن السلطات سجلت حتى الآن 38 حالة وفاة، إضافة إلى إصابة شخصين بجروح خطيرة و11 آخرين بإصابات طفيفة، وأضاف، أن نحو ألفي شخص إضطروا إلى مغادرة مناطقهم السكنية والفرار إلى أماكن أكثر أمناً، وسط حالة من الإستنفار التي أعلنتها السلطات المحلية تحسباً لتداعيات إضافية للكارثة الطبيعية.
وقد ضرب الزلزال في وقت مبكر من صباح السبت، وبلغت قوته 7,7 درجات، وفق المعطيات التي أوردها المرصد الأميركي للزلازل، وحدد المرصد مركز الهزة قبالة الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس، على بعد نحو 68 كيلومتراً شمال غرب مقاطعة إندي، مشيراً إلى أن مركزها كان على عمق ضحل لا يتجاوز 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما قد يفسر شدة تأثيرها على المناطق القريبة من مركز الهزة.
وعقب الزلزال، شهدت عدة مناطق ساحلية إرتفاعاً في مستوى أمواج البحر، إذ سجلت موجات تسونامي يقل إرتفاعها عن متر واحد، وعلى إثر ذلك، أصدرت السلطات تحذيراً من إحتمال وقوع تسونامي، قبل أن يتم رفعه بعد نحو ثلاث ساعات، بعدما تراجعت المخاطر المباشرة المرتبطة بالموجات البحرية.
وتواصل فرق الإنقاذ والأجهزة المختصة عمليات تمشيط المناطق المتضررة، في وقت تعمل فيه السلطات على تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والبنية التحتية، فضلاً عن تقديم المساعدة للمتضررين الذين إضطروا إلى مغادرة منازلهم.
وتُعد إندونيسيا من أكثر دول العالم عرضة للزلازل والبراكين، بحكم موقعها الجغرافي ضمن ما يعرف بـ”حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي نطاق واسع يمتد عبر مناطق من اليابان وجنوب شرق آسيا وصولاً إلى حوض المحيط الهادئ، ويشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً نتيجة حركة الصفائح التكتونية.
ولا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع، في ظل إستمرار عمليات البحث والإنقاذ وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، بينما تتابع السلطات الوضع الميداني عن كثب تحسباً لوقوع هزات إرتدادية أو تطورات أخرى.




