الإخبارية 24
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل أكثر من 26 مليون حالة إصابة بالملاريا خلال العام الماضي، إلى جانب نحو 30 ألف وفاة مرتبطة بالمرض، في حصيلة تعكس إستمرار تفشي الملاريا بإعتبارها واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه البلاد.
وقال غاي ديمبو، نائب مدير البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، إن المصالح الصحية سجلت ما مجموعه 26,064,143 حالة إصابة بالملاريا، فيما بلغت الوفيات الناجمة عن المرض 29,938 حالة على الأقل.
وأكد المسؤول الصحي أن الملاريا لا تزال تمثل المشكلة الرئيسية للصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشددا على أن مواجهة انتشارها تتطلب تكثيف الجهود وتنسيق التدخلات بين مختلف المتدخلين والقطاعات المعنية.
وأوضح ديمبو أن السلطات، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية للحد من إنتشار المرض، لا تزال تواجه عبئا صحيا وإجتماعيا كبيرا، مشيرا إلى أن الملاريا تفرض ضغوطا متواصلة على النظام الصحي وتؤثر بشكل مباشر على المجتمعات المحلية، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
وفي إطار تعزيز الإستجابة للمرض، أطلقت الحكومة الكونغولية خلال الأسبوع الماضي عملية لتوزيع أدوية مضادة للملاريا على نطاق واسع، في خطوة تهدف إلى تسريع جهود المكافحة والحد من الحالات الخطيرة والوفيات المرتبطة بالمرض.
وتعد جمهورية الكونغو الديمقراطية من أكثر الدول الإفريقية تضررا من الملاريا، في وقت لا تزال فيه القارة الإفريقية تتحمل الجزء الأكبر من العبء العالمي للمرض.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تتسبب الملاريا في وفاة مئات الآلاف من الأشخاص سنويا في إفريقيا، ويظل الأطفال الصغار، خصوصا دون سن الخامسة، من بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة والوفاة.
وتواجه جهود القضاء على الملاريا في القارة تحديات متعددة، من بينها محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في بعض المناطق، وإنتشار البعوض الناقل للمرض، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بالتشخيص والعلاج والوقاية.
وتؤكد الحصيلة المسجلة في الكونغو الديمقراطية أن مكافحة الملاريا لا تزال تتطلب إستثمارات أكبر في الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج، إلى جانب تعزيز حملات التوعية وتوفير وسائل الحماية من لدغات البعوض، بما يسهم في خفض معدلات الإصابة والوفيات، خصوصا بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.




