الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
تراجع سعر الذهب، اليوم الأربعاء 2 شتنبر، إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع، مواصلاً خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وما ترتب عنها من إرتفاع في أسعار النفط، الأمر الذي أعاد إلى واجهة الأسواق مخاوف مرتبطة بتسارع التضخم وإحتمالات تشدد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
ويترقب المستثمرون في المقابل، صدور بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة، والتي يُنظر إليها بإعتبارها مؤشراً مهماً لتقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الإحتياطي الفيدرالي، لاسيما في ما يتعلق بتوقيت وحجم أي تغييرات محتملة في أسعار الفائدة.
وقد إنخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,6 في المائة، ليصل إلى 4304,01 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى يسجله منذ السابع من غشت، كما واصل التداول دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني يحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين والمتعاملين في الأسواق العالمية.
ويعكس إستمرار الذهب دون هذا المستوى الفني ضغطاً إضافياً على المعدن النفيس، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه مؤشرات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بإعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وفي سوق العقود الآجلة، تراجعت العقود الأمريكية للذهب، تسليم دجنبر، بنسبة 1 في المائة إلى 4350,80 دولار للأوقية، في إستمرار للضغوط البيعية التي طالت المعدن الأصفر خلال الجلسات الأخيرة.
ويأتي هذا الأداء في سياق أسواق مالية تتفاعل بقوة مع التطورات الجيوسياسية والإقتصادية العالمية، إذ إن إرتفاع أسعار النفط، الناجم عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قد يزيد من الضغوط التضخمية، ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة الأمريكية.
وبالنسبة إلى باقي المعادن النفيسة، إمتدت الخسائر إلى الفضة والبلاتين والبلاديوم، إذ تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 63,60 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1722,23 دولار، كما سجل البلاديوم بدوره تراجعاً بنسبة 1,4 في المائة، ليستقر عند 1292,21 دولار للأوقية.
وتبقى تحركات المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، واتجاهات أسعار النفط، إلى جانب البيانات الإقتصادية الأمريكية، ولا سيما مؤشرات سوق العمل والتضخم، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن قرارات مجلس الإحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة.




