الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
واصلت أسعار النفط إرتفاعها خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الجمعة 11 شتنبر، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن إمدادات الخام في الأسواق العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والهجمات التي طالت منشآت ومنشآت تكرير نفطية في مناطق مختلفة.
وتتجه أسعار النفط، وفق المعطيات المتداولة في الأسواق، إلى إنهاء تعاملات الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وذلك للمرة الأولى منذ منتصف ماي الماضي، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.05 دولار، أي بنسبة تقارب واحد في المائة، لتستقر عند 108.68 دولاراً للبرميل، بينما إرتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ95 سنتاً، أو ما يعادل واحداً في المائة، لتصل إلى 103.45 دولاراً للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، سجلت أسعار النفط مكاسب تقارب 13 في المائة، في أكبر إرتفاع أسبوعي لها منذ الأسبوع المنتهي في 17 يوليوز الماضي، ما يعكس حجم التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام والوقود.
وفي سوق الوقود الأميركية، واصلت الأسعار بدورها تسجيل مستويات قياسية، إذ أفادت خدمة “جاز بادي” المتخصصة في تتبع أسعار الوقود بأن متوسط سعر الديزل على المستوى الوطني تجاوز، أمس الخميس، ستة دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق.
ويرتبط هذا الإرتفاع، بحسب المعطيات المتداولة، بتراجع الإمدادات المتاحة في السوق الأميركية، في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بالتزامن مع الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي تكرير النفط الروسية، وهو ما يزيد الضغوط على سلاسل إمدادات الطاقة ويرفع كلفة المنتجات النفطية.
وفي المقابل، أبدت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” تقديرات أكثر تحفظاً بشأن تطور الطلب العالمي على النفط، بعدما خفضت في تقريرها الشهري توقعاتها لنمو الطلب خلال سنة 2026 إلى نحو 380 ألف برميل يومياً.
ويعد هذا الخفض هو التعديل الخامس على التوالي بالخفض في تقديرات المنظمة، ما يعكس إستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق نمو الطلب العالمي، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة تداخل عدد من العوامل، من بينها التطورات الجيوسياسية، ومستويات الإنتاج والإمدادات، إلى جانب أداء الإقتصاد العالمي.
وتترقب الأسواق خلال المرحلة المقبلة تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومدى تأثيرها على تدفقات النفط، خصوصاً أن إستمرار إضطرابات الإمدادات قد يبقي الأسعار تحت ضغط صعودي، بينما قد تحد مؤشرات ضعف الطلب العالمي من وتيرة إرتفاعها.




