الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
فوض المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، خلال دورته الإستثنائية المنعقدة اليوم السبت 03 أكتوبر، بالرباط، الأمين العام، محمد أوزين، مواصلة المشاورات السياسية وإتخاذ القرار المناسب بشأن موقع الحزب من الحكومة المقبلة، في ضوء نتائج الإنتخابات التشريعية الأخيرة ومتطلبات المرحلة السياسية الجديدة.
ويأتي هذا القرار في سياق تأكيد الحزب على ضرورة الحفاظ على حضوره وتأثيره داخل المؤسسات، وربط أي تموقع حكومي بمدى الإستجابة لجزء من إلتزاماته الإنتخابية وتعاقده السياسي مع المواطنين.
وأوضح البيان الختامي للدورة الإستثنائية أن هذا التفويض يستند بالدرجة الأولى، إلى ما وصفه بـ”المصلحة العليا للوطن وخدمة المواطنين”، مع إستحضار مسؤولية الحزب وثوابته ومبادئه وإلتزاماته السياسية.
وشدد الحزب على أن أي تموقع سياسي مستقبلي ينبغي أن يتيح للحركة الشعبية الإضطلاع بدور مؤثر وفاعل داخل المؤسسات، بما يمكنها من الدفاع عن قضايا المواطنين والمساهمة في صياغة السياسات العمومية، فضلاً عن ترجمة مضامين “التعاقد الحركي” الذي إلتزم به الحزب مع الناخبين إلى مواقف ومبادرات وبرامج عملية وملموسة.
وسجل المجلس الوطني، في السياق ذاته، أن الحزب، ورغم التراجع المسجل في عدد من معاقله الإنتخابية التقليدية، حافظ على حضوره ضمن المشهد الإنتخابي الوطني، بما يعكس، وفق البيان، إستمرار حضوره السياسي وتجذره المؤسساتي.
وقال رئيس المجلس الوطني للحركة الشعبية، عادل السباعي، في تصريح للصحافة عقب إختتام أشغال الدورة، إن الإجتماع خصص لتقييم نتائج الإنتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، إلى جانب مناقشة سبل تدبير المرحلة السياسية التي تلي تعيين رئيسة الحكومة الجديدة.
وأضاف السباعي، أن النقاش الذي جمع أعضاء المجلس أفضى إلى تفويض الأمين العام للحزب مهمة تدبير المشاورات والمفاوضات السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في ظل ما وصفها بمرحلة سياسية دقيقة.
من جانبه، إعتبر محمد أوزين أن قرار التفويض جاء تتويجاً لنقاش وصفه بـ”الصادق والمسؤول والبناء” داخل المجلس الوطني، تم خلاله إستحضار الوزن الإنتخابي والسياسي للحركة الشعبية وموقعها ضمن المشهد السياسي الوطني.
وأشار أوزين، أن الدورة الإستثنائية شكلت محطة “إستثنائية بجميع المقاييس”، سواء من حيث الحضور والتعبئة أو طبيعة المواقف والنقاشات التي شهدتها، والتي قال إنها تهدف إلى تحديد توجهات الحزب خلال المرحلة السياسية المقبلة.
وبخصوص إمكانية مشاركة الحركة الشعبية في الائتلاف الحكومي المقبل، أوضح أوزين أن القرار سيظل مرتبطاً بمحددين أساسيين؛ يتعلق أولهما بضرورة تضمين حد أدنى من الإلتزامات الإنتخابية التي تقدم بها الحزب ضمن البرنامج الحكومي، بما ينسجم مع تعاقده مع المواطنين، فيما يرتبط المحدد الثاني بضرورة مراعاة الوزن السياسي والتاريخي للحزب وتجربته في تدبير الشأن العام، سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة.
وكانت الدورة الإستثنائية للمجلس الوطني للحركة الشعبية قد إنعقدت حضورياً وعن بعد، وخصصت للتداول في نتائج الإنتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، واستقراء دلالاتها السياسية والإنتخابية، فضلاً عن مناقشة مختلف المعطيات والسيناريوهات المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة.




