تحالف برلماني جديد.. أربعة أحزاب تتفق على تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب

الإخبارية 244 أكتوبر 2026
تحالف برلماني جديد.. أربعة أحزاب تتفق على تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم 

في خطوة تروم إعادة ترتيب آليات التنسيق داخل المؤسسة التشريعية، أعلنت أحزاب جبهة القوى الديمقراطية، والإنصاف، والديمقراطيين الجدد، والوحدة والديمقراطية، عن إتفاقها على تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب، وذلك عقب مشاورات سياسية قالت إنها إنطلقت من الحاجة إلى تجديد الممارسة البرلمانية وتعزيز أدوار التشريع والرقابة والترافع حول القضايا الوطنية والإجتماعية.

وتراهن الأحزاب الأربعة، وفق بلاغ مشترك، على تحويل هذه المبادرة إلى إطار للعمل البرلماني المشترك، من خلال تنسيق المواقف والمبادرات، وتفعيل الآليات الرقابية، وإقتراح بدائل للسياسات العمومية، إلى جانب تعزيز حضورها في الدبلوماسية البرلمانية والدفاع عن الثوابت والمصالح العليا للمملكة.

وأفادت الأحزاب الأربعة من خلال البلاغ ذاته، بأن قياداتها باشرت خلال الفترة الماضية مشاورات سياسية وصفتها بـ”العميقة والمسؤولة”، وذلك إستحضاراً لمخرجات الإستحقاقات الإنتخابية الخاصة بإنتخاب أعضاء مجلس النواب، وإستناداً إلى ما إعتبرته إرادة مشتركة لإعادة الإعتبار للدور المحوري للمؤسسة التشريعية وتعزيز أدائها المؤسساتي.

وأوضح المصدر ذاته، أن هذه المشاورات أفضت إلى الإتفاق على تأسيس مجموعة نيابية مشتركة، بإعتبارها إطاراً للعمل البرلماني المشترك، يهدف إلى ضخ دينامية جديدة في الممارسة النيابية، وتطوير آليات التنسيق بين مكوناتها، بما يسمح بتوحيد الجهود في عدد من القضايا ذات الأولوية داخل المؤسسة التشريعية.

وأكدت الأحزاب أن المبادرة لا تقتصر على التنسيق العددي بين البرلمانيين، وإنما تسعى إلى تجاوز المنطق التقليدي في الأداء البرلماني، والإنتقال نحو ممارسة أكثر فاعلية تقوم على المبادرة والإقتراح والترافع، من خلال تقديم مبادرات تشريعية وإقتراحات ذات طابع عملي، والمساهمة في بلورة بدائل للسياسات العمومية.

وفي هذا السياق، شددت الأحزاب الأربعة على أن المجموعة الجديدة تطمح إلى جعل العمل النيابي أكثر إرتباطاً بالإنتظارات الإجتماعية والإقتصادية للمواطنين، مع التركيز على القضايا المرتبطة بتعزيز دعائم الدولة الإجتماعية، وصيانة كرامة المواطن، والدفاع عن مصالح مختلف الفئات الإجتماعية.

كما أكدت أن الجانب الرقابي سيحظى بمكانة أساسية ضمن عمل المجموعة، من خلال تفعيل مختلف الآليات الدستورية والمؤسساتية المتاحة أمام أعضاء مجلس النواب، بهدف متابعة وتقييم السياسات العمومية، وطرح القضايا التي تهم المواطنين، وتحويل الإنشغالات والإنتظارات الشعبية إلى مقترحات وتدابير وسياسات قابلة للتنفيذ.

وترى الأحزاب الموقعة على البلاغ أن هذه التجربة البرلمانية تأتي في سياق وطني يتسم بتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية متسارعة، ما يفرض، بحسبها، تعزيز أدوار المؤسسة التشريعية في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، والمساهمة في تحسين جودة التشريع، وتقوية آليات الرقابة والتقييم.

وجددت الأحزاب الأربعة، بمناسبة الإعلان عن هذه المجموعة النيابية المشتركة، إلتزام مكوناتها البرلمانية بالعمل وفق ما وصفته بـ”عقيدة وطنية”، تجعل المصلحة العليا للوطن فوق كل إعتبار، وتدفع في إتجاه ممارسة نيابية تقوم على المسؤولية والأخلاق والمواطنة، بما يساهم في تجويد القرار التشريعي وتعزيز فعالية المؤسسة البرلمانية.

كما أكدت المجموعة الجديدة توجهها نحو تعزيز حضورها في مجال الدبلوماسية البرلمانية، من خلال المساهمة في الدفاع عن الثوابت والمقومات الجامعة للمملكة، وتعزيز حضور البرلمان المغربي في مختلف المحافل البرلمانية الدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم القضايا التي تحظى بالأولوية في السياسة الخارجية للمملكة.

ويأتي الإعلان عن هذه المجموعة النيابية المشتركة ليكرس توجهاً نحو مزيد من التنسيق بين مكونات سياسية مختلفة داخل مجلس النواب، في أفق بلورة ممارسة برلمانية جماعية تقوم على توحيد المبادرات وتنسيق المواقف وتعزيز الحضور التشريعي والرقابي، مع ربط العمل المؤسساتي بشكل أكبر بالإنتظارات والقضايا التي تشغل المواطنين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News