كريستيانو رونالدو يعتذر ويفتح باب العودة إلى المنتخب البرتغالي بعد خلافه مع جيسوس

الإخبارية 246 أكتوبر 2026
كريستيانو رونالدو يعتذر ويفتح باب العودة إلى المنتخب البرتغالي بعد خلافه مع جيسوس

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

فتح النجم البرتغالي المخضرم “كريستيانو رونالدو”، الثلاثاء، الباب أمام إمكانية العودة إلى صفوف منتخب بلاده، بعدما قدم اعتذاره عن مغادرة معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي، على خلفية خلافه مع المدرب “جورجي جيسوس” بشأن مشاركته أساسياً في إحدى مباريات البرتغال.

وأكد رونالدو، في بيان نشره الثلاثاء، إستعداده مجدداً للدفاع عن ألوان المنتخب الوطني، قائلاً: “سأكون متاحاً، كما كنت دائماً حتى اليوم، للمنافسة وتحقيق الإنتصارات من أجل منتخبنا الوطني”.

ويأتي هذا الموقف في أعقاب تصريحات للمدرب “جورجي جيسوس”، الذي ترك باب العودة مفتوحاً أمام قائد المنتخب، مؤكداً أن قرار إستدعائه مستقبلاً سيكون مرتبطاً بمدى جاهزيته ورغبته في مواصلة تمثيل البرتغال.

وكانت الأزمة بين الطرفين قد تفجرت بعدما قرر “جيسوس” عدم إشراك رونالدو أساسياً في المباراة أمام النروج، التي إنتهت بفوز البرتغال بهدفين لواحد، قبل أن تتصاعد حدة الخلاف بعد مواجهة الدنمارك.

وبحسب رواية رونالدو، كان “جيسوس” قد أبقاه على مقاعد البدلاء أمام النروج، رغم أن المدرب سأله قبل المباراة عن مدى إستعداده للمشاركة لنحو 30 دقيقة. وأوضح النجم البرتغالي أنه وافق على ذلك، وبدأ عملية الإحماء منذ نهاية الشوط الأول، غير أنه لم يدخل أرضية الملعب.

وأكد رونالدو أن هذا الأمر شكل، من وجهة نظره، إخلالاً باتفاق سابق مع المدرب، مشيراً إلى أنه تحدث معه عقب المباراة، واتفقا على أن يقدم “جيسوس” توضيحات وإعتذاراً خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الدنمارك.

غير أن “رونالدو” إعتبر أن تصريحات المدرب خلال المؤتمر الصحافي لم تعكس ما تم الإتفاق عليه بينهما خلال الحديث الخاص، مشيراً إلى أنها اتسمت، بحسب تعبيره، بـ”قدر من العدائية” لم يسبق له أن واجهه مع المدرب.

خلاف حول الوعود ومغادرة المعسكر

أوضح “رونالدو” أن الخلاف لم يكن وليد اللحظة، كاشفاً أن “جيسوس” إقترح عليه في بداية فترة التوقف الدولي خطة تقضي بمشاركته في المباراة الإفتتاحية والمباراة الأخيرة التي تقام في البرتغال، مع عدم سفره رفقة المنتخب لخوض المباراتين خارج الديار في النروج والدنمارك.

وأشار نجم النصر السعودي إلى أنه رفض هذا المقترح، معتبراً أن بقاء قائد المنتخب في البرتغال في الوقت الذي يسافر فيه زملاؤه لخوض مباريات خارجية قد يعطي، في تقديره، صورة غير مناسبة عن المجموعة وعن مفهوم القيادة داخل المنتخب، وبعد التطورات التي أعقبت مباراة النروج، قرر رونالدو مغادرة معسكر المنتخب، بعدما علم، وفق روايته، أنه لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية أمام الدنمارك، في المباراة التي انتهت بفوز البرتغال بنتيجة 4-2.

وإعترف قائد المنتخب البرتغالي بأن قرار مغادرة المعسكر لم يكن مثالياً، مقدماً اعتذاره إلى زملائه وإلى الجماهير البرتغالية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ما دفعه إلى اتخاذ هذه الخطوة كان شعوره بأن الثقة المتبادلة مع المدرب قد تعرضت لضرر كبير.

وقال رونالدو: “أدين بإعتذار لزملائي في المنتخب الوطني بسبب مغادرتي المعسكر”، مضيفاً: “على الرغم من الانهيار الكامل للثقة بكلمة المدرب، ما كان ينبغي عليّ أن أفعل ذلك. المسؤولية تقع على عاتقي وحدي”.

كما وجه إعتذاره إلى الجماهير البرتغالية، موضحاً أن مسألة الإلتزام بالوعود كانت حاسمة بالنسبة إليه، وقال في هذا السياق إن الإخلال بالوعد كان له تأثير كبير في قراره بمغادرة المعسكر، وأضاف أن شعوره بأن وجوده لن يخدم المجموعة في تلك اللحظة دفعه إلى تنفيذ ما سبق أن أكده مراراً، وهو الابتعاد عندما يشعر بأنه لم يعد قادراً على تقديم الإضافة المطلوبة للمنتخب.

رونالدو يقر بمسؤوليته ويقبل بالعقوبة

في موقف يعكس تحمله لمسؤولية قراره، أكد رونالدو أنه مستعد لقبول أي عقوبة قد يفرضها عليه الإتحاد البرتغالي لكرة القدم، معتبراً أن تصرفه يستوجب المحاسبة، خصوصاً بالنظر إلى موقعه كقائد للمنتخب، وقال الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي: “جب تقييم تبعات هذا التصرف الذي قمت به ومعاقبتي من قبل الإتحاد البرتغالي لكرة القدم”، مشدداً على أنه لا يرى نفسه مستحقاً لأي ظروف مخففة.

وأضاف: “أنا لست لاعباً عادياً، بل قائد المنتخب، وهذا عامل مشدد”، في إشارة إلى إدراكه لحجم المسؤولية المرتبطة بحمل شارة قيادة المنتخب البرتغالي.

ويتصدر “رونالدو” قائمة أفضل هدافي المنتخب البرتغالي عبر التاريخ برصيد 146 هدفاً دولياً، كما يحمل الرقم القياسي في عدد المشاركات بقميص بلاده، بواقع 234 مباراة دولية، ما يجعل مستقبله مع المنتخب محط إهتمام واسع، خصوصاً مع اقتراب الإستحقاقات الدولية المقبلة.

وبتصريحه الأخير، يبدو أن رونالدو ترك الباب مفتوحاً أمام تسوية الخلاف والعودة إلى المجموعة، في إنتظار ما ستؤول إليه العلاقة مع “جيسوس” وقرار الإتحاد البرتغالي بشأن العقوبة المحتملة، في وقت تظل فيه خبرة قائد المنتخب وأرقامه القياسية من أبرز عناصر النقاش حول مستقبله الدولي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News