الدولار الأمريكي يتراجع إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع وسط تنامي المخاوف الإقتصادية

الإخبارية 245 ساعات ago
الدولار الأمريكي يتراجع إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع وسط تنامي المخاوف الإقتصادية

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

تراجع الدولار الأمريكي أمام عدد من العملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة 23 أكتوبر، ليواصل تحركاته النزولية ويقترب من أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، في ظل تزايد الإقبال على العملات والملاذات الآمنة، بالتزامن مع إنخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتجدد المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

وقد إنخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى مستوى 101,52 نقطة، بعدما لامس خلال جلسة الخميس 101,44 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ مطلع أكتوبر الجاري، ما يعكس تراجع الطلب على العملة الأمريكية في ظل إستمرار حالة الحذر التي تسود الأسواق المالية الدولية.

وفي المقابل، إستفاد الين الياباني من هذه التطورات، مسجلاً إرتفاعاً بنسبة 0,3 في المائة ليصل إلى 156,28 يناً مقابل الدولار الأمريكي، وهو أعلى مستوى له في أكثر من شهر. كما إتجهت العملة اليابانية نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب واحداً في المائة، في أفضل أداء أسبوعي لها منذ مطلع شتنبر الماضي، مدعومة بتزايد الإقبال على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات آمنة في فترات عدم اليقين.

وبدوره، سجل الدولار الكندي إرتفاعاً بنسبة 0,1 في المائة، ليبلغ أقوى مستوى له في شهر، في حين تحركت العملة الكندية في نطاق يعكس تحسن أدائها أمام نظيرتها الأمريكية، أما الفرنك السويسري، فقد استقر عند 0,8199 فرنك مقابل الدولار، بالقرب من أعلى مستوى له في شهر، مستفيداً من توجه المستثمرين نحو العملات التي تتمتع تقليدياً بمكانة الملاذ الآمن.

وعلى مستوى العملات الأوروبية والآسيوية، إستقر اليورو عند 1,122 دولار، بينما إقترب اليوان الصيني المتداول في الأسواق الخارجية من أعلى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات، مسجلاً 6,6715 يوان مقابل الدولار الأمريكي، في مؤشر على إستمرار الضغوط التي يتعرض لها الدولار أمام عدد من العملات العالمية.

وفي أوقيانوسيا، حافظ الدولار الأسترالي على إستقراره عند 0,7016 دولار أمريكي، فيما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0,1 في المائة إلى 0,5687 دولار أمريكي، وسط تباين أداء العملات في الأسواق الدولية تبعاً لتوقعات المستثمرين بشأن النمو والتضخم والسياسات النقدية.

ويرتبط تراجع الدولار، في جانب منه، بإنخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4,953 في المائة، مقتربة من أدنى مستوياتها في شهر. وعادة ما يؤثر تراجع العوائد على جاذبية الأصول المقومة بالدولار، إذ يقلص العائد المتوقع للمستثمرين مقارنة بالبدائل المتاحة في الأسواق العالمية.

كما تزامنت هذه التحركات مع تجدد المخاوف بشأن استدامة الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الإصطناعي، في ظل التساؤلات المطروحة حول مدى قدرة الإستثمارات المتزايدة في هذا القطاع على تحقيق عوائد إقتصادية ومالية تتناسب مع حجم الإنفاق. وتثير هذه المخاوف نقاشاً أوسع بشأن إنعكاساتها المحتملة على تقييمات الشركات والأسواق المالية، فضلاً عن تأثيرها في وتيرة النمو الإقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وتعكس تحركات سوق الصرف، في ظل هذه المعطيات، حالة من الحذر لدى المستثمرين، الذين يراقبون عن كثب تطورات الإقتصاد الأمريكي ومستويات عوائد السندات وإتجاهات الإستثمار في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

ومن شأن إستمرار هذه العوامل أن يبقي أسواق العملات عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل ترقب المستثمرين لمؤشرات إقتصادية جديدة من شأنها توضيح مسار النمو والتضخم، وتحديد التوجهات المحتملة للسياسة النقدية الأمريكية، بما ينعكس على حركة الدولار وباقي العملات الرئيسية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News