المغرب يترأس الدورة الـ 109 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف

الإخبارية 248 يونيو 2021
المغرب يترأس الدورة الـ 109 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف

الإخبارية 24 / وكالات

إفتتحت يوم أمس الإثنين 7 يونيو، أشغال الجلسة العامة للدورة الـ 109 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، برئاسة المغرب.

وقد تم إنتخاب المغرب يوم 20 ماي الماضي لرئاسة مؤتمر العمل الدولي، الذي يوصف غالبا بالبرلمان العالمي للعمل، والذي يحدد التوجهات الكبرى للمنظمة الدولية للعمل، وإنتخب المغرب لهذه الرئاسة بالإجماع ولأول مرة، في شخص السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى في جنيف، السيد عمر زنيبر.

وأبرز عمر زنيبر، في مداخلة له خلال إفتتاح أشغال هذه الدورة، أن تشريف المملكة المغربية برئاسة مؤتمر العمل الدولي يعكس الأهمية القصوى التي يوليها المغرب للمجال الإجتماعي في كل أبعاده، مسجلا أن تولي المغرب هذا المنصب يأتي في سياق وطني حافل بالأوراش الضخمة، من بينها مشروع تعميم الحماية الإجتماعية وتقديم تقرير اللجنة المكلفة من طرف جلالة الملك محمد السادس بإعداد نموذج تنموي جديد.

وتطرق السفير من جهة أخرى، للرهانات المرتبطة بعقد هذه الدورة التي تأتي في ظرفية دولية إستثنائية تتسم بتداعيات كارثية للأزمة الصحية العالمية، مذكرا بأهمية العمل متعدد الأطراف، بإعتباره آلية لا محيد عنها لمواجهة التحديات التي تطرحها التغيرات العميقة، المؤثرة على عالم العمل، بل وشرطا أساسيا لرفع رهانات المستقبل، وإعادة بناء عالم ما بعد “كوفيد-19”.

وسجل أن العالم يواجه اليوم تحديات رئيسية، بيئية وديموغرافية وإقتصادية، بالإضافة إلى تلك المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، لاسيما إستخدام الذكاء الإصطناعي، مشددا على ضرورة نهج رؤية إستشرافية قادرة على توقع ومعالجة آثار الأزمة الحالية بالشكل الذي يساهم في “بناء مستقبل عمل عادل وشامل وآمن”.

كما تميزت الجلسة الإفتتاحية بكلمة رئيس الإتحاد السويسري، غاي بارملين، الذي أشاد بعمل منظمة العمل الدولية، معتبرا أن المنظمة تعاملت بحزم وفي الوقت المناسب لتقديم إستجابات ملائمة للتحديات التي فرضتها الجائحة.

كما أبرز غاي بارملين أهمية التضامن والتعاون في هذه الأوقات التي تشهد أزمة إجتماعية وإقتصادية تجتاح العالم بأسره.

وبحسب بارميلين، سيتعين على الحكومات مواجهة “الخسائر” التي تكبدتها سوق الشغل، داعيا إلى مواصلة الإستثمار في الإبتكار.

من جانبه، أبرز المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غاي رايدر، أهمية هذا الإجتماع الأول للدول الأعضاء منذ بداية الوباء، والذي يجمع أكثر من 4300 مندوب عن بعد. وقال إن المسؤوليات لا يمكن أن تكون “أكثر ثقلا” والتوقعات “أكبر” إلا في وقت الأزمة هذا.

وأكد رايدر أن الأزمة أظهرت بأن عالم الشغل “لم يكن مستعدا” وكشفت أيضا عن العديد من أوجه عدم المساواة في المجتمع. ودعا إلى “إستجابة عالمية حقيقية”.

وقالت منظمة العمل الدولية الأسبوع الماضي، إنها تتوقع بطالة يصل معدلها إلى 5,8 بالمائة خلال العام المقبل في العالم، أي 205 ملايين شخص، مقابل 187 مليونا قبل الأزمة. حيث لا يتوقع العودة إلى وضع ما قبل الجائحة قبل العام 2023.

وتنقسم أشغال مؤتمر العمل الدولي إلى جزأين يتواصل الجزء الأول إلى غاية 19 يونيو، بينما سيعقد الجزء الثاني من 25 نونبر إلى 11 دجنبر المقبلين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News