الإخبارية 24
إرتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب شرق إندونيسيا، يوم السبت 15 غشت، إلى 68 قتيلاً على الأقل، فيما تجاوز عدد المصابين 100 شخص، وسط إستمرار عمليات تقييم الأضرار وتداعيات الهزات الإرتدادية التي أعقبت الزلزال.
وأفادت السلطات المحلية بأن فرق الإنقاذ لم تسجل، حتى الآن، وجود أشخاص في عداد المفقودين، رغم الخسائر البشرية والأضرار المادية الواسعة التي خلفتها الهزة الأرضية، والتي أثارت حالة من الهلع بين السكان في المناطق المتضررة.
وبلغت قوة الزلزال 7.7 درجات، وضرب قبالة سواحل جزيرة فلوريس في شرق البلاد. وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مركزه على عمق ضحل يناهز 10 كيلومترات، وهو ما ساهم في زيادة شدة تأثيره على المناطق القريبة من مركز الهزة.
ولم يتوقف النشاط الزلزالي عند الهزة الرئيسية، إذ شهدت المنطقة منذ وقوع الزلزال نحو 1600 هزة إرتدادية متفاوتة القوة. وسُجلت، صباح الاثنين، هزة إرتدادية بلغت قوتها 5.6 درجات، ما أبقى حالة التأهب قائمة ودفع السلطات إلى مواصلة مراقبة الوضع الميداني تحسباً لأي تطورات جديدة.
تحذير من تسونامي
عقب الزلزال، أصدرت السلطات الإندونيسية تحذيراً من إحتمال حدوث موجات تسونامي في أجزاء من أقاليم نوسا تينجارا الشرقية ونوسا تينجارا الغربية، إضافة إلى سولاويسي الجنوبية وسولاويسي الجنوبية الشرقية.
ودعت السلطات السكان إلى الإبتعاد عن المناطق الساحلية وضفاف الأنهار، واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، قبل أن يتم رفع تحذير التسونامي لاحقاً بعد إنحسار خطر حدوث موجات بحرية مدمرة.
وفي الجانب المادي، ألحق الزلزال أضراراً بنحو 500 منزل، كما تسببت الانهيارات الأرضية الناجمة عن الهزات في إغلاق عدد من الطرق، الأمر الذي عرقل حركة التنقل ووصول فرق الإنقاذ والمساعدات إلى بعض المناطق المتضررة.
وأدت الأضرار التي لحقت بالمساكن والبنية التحتية إلى عدم تمكن نحو 12 ألفاً و800 شخص في جزيرة فلوريس من العودة إلى منازلهم، في وقت تواصل فيه السلطات والفرق المختصة تقييم حجم الأضرار وتوفير المأوى والمساعدات للمتضررين.
وتقع إندونيسيا ضمن منطقة “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي نطاق جغرافي يمتد عبر مناطق تلتقي فيها عدة صفائح تكتونية، ويتميز بنشاط زلزالي وبركاني مكثف، ما يجعل الأرخبيل الإندونيسي من أكثر مناطق العالم عرضة للزلازل والثورات البركانية.




