جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا بالقصر الملكي بفاس

الإخبارية 2417 أكتوبر 2021
جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا بالقصر الملكي بفاس
الإخبارية 24 / و.م.ع
ترأس جلالة الملك محمد السادس، اليوم الأحد 17 أكتوبر، بالقصر الملكي بفاس، مجلسا وزاريا خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2022، والمصادقة على مشروع قانون تنظيمي، وعلى عدد من الإتفاقيات الدولية، إضافة إلى تعيينات في المناصب العليا.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي السيد عبد الحق المريني بهذه المناسبة:

“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الأحد 17 أكتوبر 2021 م الموافق 10 ربيع الأول 1443 هـ، بالقصر الملكي بفاس، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2022، والمصادقة على مشروع قانون تنظيمي، وعلى عدد من الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى تعيينات في المناصب العليا.
وفي بداية أشغال المجلس، جدد جلالة الملك تهانئه للحكومة الجديدة، ومتمنياته لها بالتوفيق في مهامها الوطنية، في خدمة الشعب المغربي، والتجاوب مع تطلعاته المشروعة.

إثر ذلك، وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، قدمت السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية عرضا أمام جلالة الملك، حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2022.

وقد أكدت السيدة الوزيرة أنه تم إعداد هذا المشروع في سياق مطبوع ببروز بوادر لانتعاش الاقتصاد الوطني، واستخلاص الدروس من تدبير الأزمة الوبائية، وبداية تنزيل النموذج التنموي، باعتباره مسؤولية وطنية، تتطلب مشاركة كل الطاقات والقوى الحية للبلاد.

وقد حرصت الحكومة على أن يكون مشروع قانون المالية منطلقا لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية، وللبرنامج الحكومي.

وترتكز التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2022 على المحاور التالية :

• أولا : تقوية أسس إنتعاش الإقتصاد الوطني : بهدف إضفاء دينامية جديدة على مختلف القطاعات الإنتاجية، والرفع من قدرتها على الحفاظ على مناصب الشغل، وخلق فرص عمل جديدة؛ وذلك من خلال مواصلة تنفيذ خطة الإنعاش الإقتصادي، وتفعيل صندوق محمد السادس للإستثمار، وكذا إخراج ميثاق الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتفعيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي.

وستتخذ الحكومة التدابير الإستعجالية لمواكبة الشباب في مجال التشغيل، وتشجيع مبادرات الشباب حاملي المشاريع في المجال الفلاحي، وإعطاء دينامية جديدة لبرنامج “إنطلاقة”، من خلال إطلاق مشروع جديد تحت إسم “الفرصة”، لتمويل مشاريع الشباب دون شروط مسبقة.

• ثانيا : تعزيز آليات الإدماج ومواصلة تعميم الحماية الإجتماعية : كورش ذي أولوية يحظى برعاية جلالة الملك.

فإضافة إلى تعميم التغطية الصحية الإجبارية لفائدة العاملين غير الأجراء، فإن 2022 ستعرف إطلاق المرحلة الثانية من هذا الورش الكبير، التي تتعلق بتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل الفئات الهشة والفقيرة، التي تستفيد حاليا من نظام “راميد”.

وبموازاة ذلك، سيتم إتخاذ التدابير المتعلقة بالتعميم التدريجي للتعويضات العائلية، من خلال إعمال السجل الإجتماعي الموحد، وإعطاء عناية خاصة لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى جعل المساواة بين الجنسين في مختلف المجالات الإقتصادية والإجتماعية، إحدى أولويات العمل الحكومي.

• ثالثا : تأهيل الرأسمال البشري : عبر إتخاذ الإجراءات اللازمة، الكفيلة بتمكين المدرسة العمومية من القيام بدورها المزدوج، في نقل المعرفة وتحقيق الإرتقاء الإجتماعي.

وفي هذا الإطار، ستعمل الحكومة على تسريع تعميم التعليم الأولي، وتعزيز المعارف الأساسية للأطفال من التعليم الابتدائي، ودعم تعليم الأطفال من الفئات الهشة، وخاصة في العالم القروي، إضافة إلى إصلاح منظومة تكوين الأساتذة وإعادة تأهيل مراكز التكوين.

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، ستقوم الحكومة بإطلاق إصلاح عميق للمنظومة الصحية، بما يستجيب لتأهيل القطاع الصحي، ومواكبة ورش تعميم الحماية الإجتماعية.

• رابعا : إصلاح القطاع العام، وتعزيز آليات الحكامة : من خلال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وإتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القانون-الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وإقامة الوكالة الوطنية للتدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة.

وستنكب الحكومة أيضا على تنزيل إصلاح الإدارة، عبر تفعيل ميثاق المرافق العمومية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعميم الإدارة الرقمية، وإعمال ميثاق اللاتمركز الإداري.

بعد ذلك، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، ويهدف هذا المشروع إلى :

• إضافة المؤسسات التالية إلى لائحة المؤسسات العمومية الإستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري :

– الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي؛

– الوكالة الوطنية للتدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية ؛

– الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

• وتغيير تسمية “شركة الإستثمارات الطاقية”، إلى “شركة الهندسة الطاقية”.

• وإضافة ثلاث مؤسسات إلى لائحة المؤسسات العمومية التي يتم التداول في شأنها في مجلس الحكومة. ويتعلق الأمر بمؤسسات الأعمال الإجتماعية بكل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ؛ وقطاع المياه والغابات ؛ والقطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري.

• وأخيرا، حذف “مكتب التسويق والتصدير” من لائحة المؤسسات الوطنية التي يتم التداول في شأن تعيين المسؤولين عنها في مجلس الحكومة، وذلك بعد نشر القانون القاضي بحل هذا المكتب وتصفيته.

وفي إطار توطيد علاقات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز مكانته على الصعيدين القاري والدولي، صادق المجلس الوزاري على سبع إتفاقيات دولية، منها أربع إتفاقيات ثنائية، وثلاثة متعددة الأطراف.

وتهم الإتفاقيات الثنائية تعزيز الجانب الإنساني في علاقات بلادنا، مع دول تنتمي إلى فضاءات مختلفة في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وتتعلق بمجالات المساعدة القضائية المتبادلة في المادة الجنائية، وتطوير التعاون في مجال الخدمات الجوية، والثقافة والرياضة والشباب.

أما على المستوى متعدد الأطراف، فتتعلق الإتفاقيات بإنضمام المغرب لميثاق النهضة الثقافية الإفريقية، والإتفاق المنشئ لمؤسسة التمويل الإفريقية، وبروتوكول تعديل إتفاقية مجلس أوروبا لحماية الأشخاص تجاه المعالجة الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي.

وفي ختام أشغال المجلس، وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وبإقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين :

• السيد محمد بنشعبون، سفيرا لصاحب الجلالة لدى الجمهورية الفرنسية ؛

• والسيد يوسف العمراني، سفيرا لصاحب الجلالة لدى الإتحاد الأوروبي”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News