المعرض الدولي للورد العطري في دورته 61 بقلعة مكونة يكرّس رهانات التنمية المستدامة بالمناطق الواحية

المعرض الدولي للورد العطري في دورته 61 بقلعة مكونة يكرّس رهانات التنمية المستدامة بالمناطق الواحية

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

تستعد مدينة قلعة مكونة لإحتضان فعاليات الدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، وذلك خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، في موعد سنوي بارز يكرّس مكانة هذه التظاهرة ضمن أبرز المواعيد الفلاحية والثقافية على الصعيدين الوطني والدولي.

وينظم هذا الحدث من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتنسيق مع عمالة إقليم تنغير، وبشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، تحت شعار: “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، في إنسجام مع التوجهات الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة بالمجالات الواحية.

ويشكل المعرض الذي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، منصة دولية لتثمين المؤهلات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية لسلسلة الورد العطري، بإعتبارها رافعة للتنمية المحلية ومصدرًا لخلق فرص الشغل وتحسين دخل الساكنة. ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة واسعة لمهنيين وخبراء ومستثمرين، إلى جانب حضور وازن لزوار من داخل المغرب وخارجه.

كما تمثل هذه التظاهرة مناسبة لإستعراض حصيلة تنزيل إستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، خاصة في ما يتعلق بعصرنة سلاسل الإنتاج، وتعزيز التثمين والتسويق، ودعم الإبتكار، وتشجيع ريادة الأعمال، لاسيما لفائدة الشباب والنساء، فضلاً عن تقوية القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين تدبير الموارد المائية.

ويتضمن برنامج المعرض فضاءات متعددة، تشمل القطب المؤسساتي، وفضاء عرض منتجات الورد العطري ومشتقاته، والمنتجات المجالية، إلى جانب رواق مخصص لأحدث التجهيزات والآليات الفلاحية.

كما يحتضن برنامجًا علميًا موازياً يضم ندوات وموائد مستديرة، يؤطرها خبراء وأكاديميون، لمناقشة آفاق تطوير سلسلة الورد العطري وتعزيز تنافسيتها، وتثمين المنتجات المحلية، وتطوير آليات التسويق، بما يدعم الإقتصاد الإجتماعي والتضامني بالمناطق الواحية والجبلية.

وفي إطار تثمين المجهودات المهنية، سيتم خلال هذه الدورة توزيع جوائز تحفيزية لفائدة أفضل الضيعات ووحدات تثمين الورد الدمشقي، تشجيعًا للتميز والإبتكار في هذا القطاع الحيوي.

وتختتم فعاليات المعرض بتنظيم الكرنفال السنوي، الذي يعد من أبرز فقراته، حيث تجوب مواكب إستعراضية شوارع مدينة قلعة مكونة، مقدّمة لوحات فنية وتراثية تعكس غنى الموروث الثقافي المحلي. ويقود هذا العرض الإحتفالي ملكة جمال الورود لسنة 2026، في أجواء إحتفالية تمزج بين الأصالة والحداثة، وتحتفي بجمالية الوردة الدمشقية ومكانتها الرمزية بالمنطقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News