موجة حر شديدة تضرب أوروبا وتفاقم خطر حرائق الغابات بعدد من الدول

الإخبارية 2415 غشت 2026
xr:d:DADw42UX86o:1191,j:31212277001,t:22072108

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

تعيش مناطق واسعة من أوروبا على وقع موجة حر شديدة، تزامناً مع إنتشار حرائق غابات في عدد من الدول، في مشهد يفاقم الضغوط على فرق الإطفاء وأجهزة الطوارئ، ويدفع السلطات إلى إتخاذ إجراءات إحترازية تشمل إجلاء السكان وإغلاق بعض المناطق المهددة بالنيران.

وتواجه فرنسا، التي تشهد ظروفاً مناخية إستثنائية خلال هذا الصيف، حرائق واسعة في عدد من المناطق، خصوصاً في الجنوب الغربي، حيث ساهم إرتفاع درجات الحرارة وإستمرار الجفاف في جعل الغطاء النباتي أكثر عرضة للإشتعال وسرعة إنتشار النيران، وقد أدت الحرائق إلى عمليات إجلاء للسكان في بعض المناطق، فيما تواصل فرق الإطفاء جهودها لإحتواء البؤر المشتعلة.

ولا تقتصر تداعيات موجة الحر على فرنسا، إذ تواجه اليونان وكرواتيا وألمانيا، إلى جانب بريطانيا ودول أوروبية أخرى، حرائق متزامنة في ظل إرتفاع درجات الحرارة وجفاف التربة والغطاء النباتي، فضلاً عن تأثير الرياح القوية في بعض المناطق، وهي عوامل تساهم في تسريع إنتشار النيران وتعقيد عمليات السيطرة عليها.

وفي كرواتيا، إندلع حريق قرب منطقة أوميش السياحية على ساحل البحر الأدرياتيكي، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة عشرات آخرين، فيما إضطر نحو 1200 شخص إلى مغادرة المنطقة، بينهم عدد من السياح، في واحدة من أبرز عمليات الإجلاء التي شهدتها البلاد خلال موجة الحر الحالية.

وفي اليونان، أجبرت الحرائق المتقدمة في شبه جزيرة هالكيديكي مئات السكان والسياح على مغادرة المناطق المهددة، بينما إضطرت السلطات في بعض الحالات إلى إستخدام القوارب لإجلاء الأشخاص بعدما أصبحت بعض الطرق البرية غير آمنة بسبب إقتراب ألسنة اللهب.

أما ألمانيا، فقد واجهت بدورها حريقاً كبيراً في غابة هورتغن، ما أدى إلى إجلاء نحو 1800 شخص، في وقت زادت فيه مخلفات وذخائر تعود إلى الحرب العالمية الثانية من صعوبة عمليات الإخماد، وأجبرت فرق الطوارئ على توخي الحذر أثناء التعامل مع النيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه القارة موجة حر جديدة هي الخامسة خلال هذا الصيف، وفق تقارير حديثة، وسط تحذيرات من إستمرار الظروف المناخية الملائمة لإندلاع الحرائق وإنتشارها، خصوصاً في المناطق التي تعاني من نقص حاد في التساقطات وجفاف طويل الأمد.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن إرتفاع درجات الحرارة وتراجع الرطوبة وجفاف الغطاء النباتي، إلى جانب الرياح في بعض المناطق، خلقت بيئة شديدة الخطورة بالنسبة لحرائق الغابات، ما دفع السلطات الأوروبية إلى تشديد إجراءات الوقاية ورفع درجات التأهب في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وبينما تواصل فرق الإطفاء مدعومة بالطائرات والمروحيات عمليات مكافحة النيران، تتزايد المخاوف من إستمرار الضغوط على أجهزة الطوارئ، خصوصاً في ظل تزامن عدة حرائق واسعة في دول مختلفة، وإستمرار موجة الحر التي لا تزال تلقي بظلالها على أجزاء كبيرة من القارة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News