الإخبارية 24
إرتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والإنهيارات الطينية العنيفة التي إجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والصين إلى 1375 قتيلاً، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة وسط إرتفاع عدد المفقودين وإتساع نطاق الأضرار التي خلفتها الكارثة في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية.
وأفادت السلطات المحلية في نيبال بأن الكارثة أودت بحياة 1344 شخصاً، بينما لا يزال 4898 شخصاً في عداد المفقودين، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والسلطات المختصة جهودها للبحث عن ناجين وتحديد هوية الضحايا.
وفي إطار عمليات التعرف على جثامين الضحايا، تم جمع 2232 عينة من الحمض النووي، بهدف مطابقة العينات مع بيانات الأشخاص المفقودين، خصوصاً في ظل صعوبة التعرف على عدد من الضحايا نتيجة حجم الدمار والظروف الميدانية المعقدة.
وعلى الجانب الصيني، أسفرت الكارثة، وفق المعطيات المتاحة، عن وفاة 31 شخصاً وفقدان أثر 531 آخرين في منطقة التبت، لترتفع الحصيلة الإجمالية للضحايا في البلدين إلى 1375 قتيلاً، مقابل 5429 شخصاً لا يزال مصيرهم مجهولاً.
وتأتي هذه الخسائر البشرية في ظل أضرار مادية واسعة النطاق، بعدما تسببت السيول والإنهيارات في جرف وتدمير عدد من القرى والمناطق السكنية، فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بالطرق والمنشآت والبنية التحتية، ما زاد من صعوبة وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة.
وفي مواجهة التداعيات الإنسانية للكارثة، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني نداءً عاجلاً لجمع 49.6 مليون دولار، بهدف توفير مساعدات طارئة ومنقذة للحياة للمتضررين في نيبال، ولا سيما في المناطق التي تضررت بشكل كبير من الفيضانات والإنهيارات.
وكان إنهيار جليدي قد تسبب في 26 غشت الماضي في إندفاع كميات كبيرة من الجليد والصخور والطين عبر نهر تريشولي في المنطقة الحدودية بين نيبال والصين، ما أدى إلى سيول مدمرة اجتاحت مناطق مأهولة بالسكان وخلفت أضراراً جسيمة.
وقد أدى تدفق المياه والركام إلى جرف عدد من المنشآت والطرق، وتدمير أو إلحاق أضرار بالعديد من المدن والقرى، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة، بينما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإنقاذ والإغاثة، في ظل إتساع رقعة المناطق المتضررة وصعوبة التضاريس.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين، بالتوازي مع جهود السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية لتقييم حجم الخسائر وتوفير الإحتياجات الأساسية للناجين، في وقت تظل فيه الحصيلة مرشحة للإرتفاع مع إستمرار عمليات البحث والتعرف على الضحايا.




