الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
دخل الموسم الدراسي 2026-2027، اليوم الإثنين 7 شتنبر، مرحلته الفعلية بمختلف جهات وأقاليم المملكة، مع إلتحاق ملايين الأطفال والتلاميذ بمؤسسات التعليم العمومي والخصوصي، بمختلف الأسلاك التعليمية، إنطلاقاً من التعليم الأولي وصولاً إلى السلك الثانوي التأهيلي.
وتأتي هذه الإنطلاقة بعد أسابيع من التحضيرات والإستعدادات التي باشرتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية، بهدف توفير الظروف الملائمة لإستقبال المتعلمين والأطر التربوية والإدارية، وضمان بداية مستقرة ومنظمة للموسم الدراسي الجديد.
ويراهن قطاع التربية الوطنية خلال الموسم الدراسي الحالي على مواصلة الإرتقاء بجودة التعلمات، وتعزيز التحصيل الدراسي والتميز الأكاديمي، إلى جانب تحسين ظروف التمدرس وتطوير مختلف آليات المواكبة والدعم، بما يساهم في الرفع من مستوى أداء المنظومة التعليمية والإستجابة للحاجيات المتجددة للمتعلمين.
وتكتسي الأيام الأولى من الموسم الدراسي أهمية خاصة، بإعتبارها مرحلة حاسمة في تنظيم المسار الدراسي للتلاميذ، وترسيخ الإنضباط والمواظبة، وضمان اندماج المتعلمين في أجواء الدراسة منذ البداية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الحضور الفعلي والمنتظم للتلاميذ، وعدم التأخر عن الإلتحاق بالمؤسسات التعليمية، بما يسمح بإنطلاق الدروس في ظروف طبيعية وتفادي أي تأخر في اكتساب التعلمات.
الأسرة شريك أساسي في إنجاح الموسم الدراسي
بالتوازي مع الجهود المؤسساتية، تظل الأسرة أحد المكونات الأساسية في إنجاح العملية التعليمية، بالنظر إلى دورها في مواكبة الأبناء وتتبع مسارهم الدراسي والتحفيز على المواظبة والإجتهاد.
وبذلك، يشكل يوم الإثنين 7 شتنبر محطة أساسية في الدخول المدرسي 2026-2027، بعد إلتحاق الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسات التعليمية وفق الجدولة الزمنية المعتمدة، لتتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى سير الدراسة ومدى تنزيل البرامج والإجراءات الرامية إلى تحسين جودة التعلمات والإرتقاء بأداء المدرسة المغربية.
فمنذ الساعات الأولى من صباح اليوم، عاشت مختلف المؤسسات التعليمية بالمغرب على وقع أجواء خاصة، حيث توافد التلاميذ على أبواب المدارس والثانويات في مشهد إمتزجت فيه فرحة العودة إلى مقاعد الدراسة بفضول البدايات الجديدة.
وبدت محيطات المؤسسات التعليمية أكثر حيوية، مع تجمع التلاميذ وتبادل التحيات والحديث عن العطلة الصيفية، فيما رافق عدد من الآباء والأمهات أبناءهم، خصوصاً الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة لأول مرة أو ينتقلون إلى أسلاك تعليمية جديدة.
ومع قرع أجراس الدخول، شرع التلاميذ في الولوج إلى الأقسام وسط أجواء يسودها التنظيم والإنضباط، بينما إنخرطت الأطر التربوية والإدارية في إستقبال المتعلمين وتوجيههم نحو أقسامهم، قبل أن تنطلق أولى الحصص الدراسية إيذاناً ببداية موسم جديد من التعلم والتحصيل.
وحملت اللحظات الأولى داخل المؤسسات التعليمية مزيجاً من الحماس والترقب، خاصة لدى التلاميذ الجدد، في حين إستعاد آخرون أجواء الدراسة ولقاء زملائهم وأساتذتهم بعد أسابيع من العطلة، لتعود الحياة تدريجياً إلى الأقسام والساحات المدرسية.
وهكذا، إستعاد المشهد المدرسي حيويته المعتادة، معلناً بداية موسم دراسي جديد تتطلع خلاله الأسر والتلاميذ والأطر التربوية إلى تحقيق نتائج أفضل، في ظل آمال متجددة في أن تكون السنة الدراسية محطة للنجاح والتفوق وبناء مسار تعليمي أكثر جودة.




