وزارة أمزازي توضح مبررات عزل “س. ن” أستاذ التعليم الإبتدائي بسطات

الإخبارية 2421 أبريل 2021
وزارة أمزازي توضح مبررات عزل “س. ن” أستاذ التعليم الإبتدائي بسطات

أفادت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، من خلال بلاغ توضيحي لها اليوم الأربعاء 21 أبريل، أنه على إثر ما نشرته مؤخرا بعض المنابر الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي بخصوص وضعية “س. ن”، أستاذ التعليم الإبتدائي بالمديرية الإقليمية بسطات، حيث إدعت أن قرار عزله يعكس الرغبة في الإنتقام منه بسبب كتاباته الفكرية، كما فندت الوزارة كل ما تم الترويج له، سواء من طرف هذه المنابر والمواقع أو من طرف المعني بالأمر نفسه، وتعتبر قرار العزل المتخذ في حق هذا الأخير إنما هو قرار إداري صرف تؤطره القوانين الجاري بها العمل، والتي تسري على جميع موظفي القطاع العمومي.

وأضافت البلاغ، أن المعني بالأمر مثل أمام المجلس التأديبي الجهـوي بتاريخ 12 نونبر 2020، وذلك على إثر تقاعسه وتقصيره في أداء واجبه المهني، وغيابه غير المبرر عن العمل، وإستغلاله للرخص الطبية لغير العلاج، ومغادرته التراب الوطني بدون ترخيص، فضلا عن عدم إحترامه الرؤساء المباشرين وتجاوزه قواعد التراسل الإداري.

وأضافت الوزارة، أن المشكل بدأ عندما أدلى المعني بالأمر بشهادة طبية مدتها 30 يوما إبتداء من 12 شتنبر 2019، وعلى إثر التوصل بها، أجرت المديرية الإقليمية مراقبة إدارية على المعني بالأمر بتاريخ 1 أكتوبر 2019، فتبين لها عدم إستعمال المعني بالأمر للرخصة الطبية للعلاج؛ فوجهت إليه أمرا بإستئناف العمل بتاريخ 2 أكتوبر 2019، حيث توصلت بجواب منه يشير فيه إلى إستعماله الرخصة الطبية للعلاج، مع تضمينها عبارات تتجاوز قواعد التراسل الإداري.

وأشار البلاغ، إلى أن المعني بالأمر لم يستجب لإجراء الفحص الطبي المضاد حسب رسالة مندوب وزارة الصحة رئيس اللجنة الطبية بتاريخ 17 أكتوبر 2019 تحت عدد 612/2019، وأمام هذه الوضعية، تم تكليف لجنة إقليمية بالبحث والتقصي في السلوك المهني للمعني بالأمر، فوجدته في رخصة طبية مدتها 3 أشهر إبتداء من 21 أكتوبر 2019، فصرح لها مدير المؤسسة بأن المعني بالأمر يرفض القيام بواجبه المهني، ولا يتوفر على الوثائق التربوية اللازمة، كما يرفض الإلتحاق بالقسم ويجلس بمقر الإدارة التربوية خلال ساعات عمله بدعوى عدم قُدرته البدنية، كما أن آباء وأولياء التلاميذ يشتكون يوميا من تغيباته المتكررة.

وأكد البلاغ ذاته أنه في هذه الأثناء، نشر المعني بالأمر على مواقع التواصل الإجتماعي صورا وتدوينات يصرح فيها بمشاركته في تأطير أنشطة وندوات فكرية بأماكن مختلفة معززة بملصقات في مؤسسات عمومية، وذلك خلال فترة إستفادته من الرخصة المرضية.

وبناء عليه، قامت المصالح الإقليمية بتوجيه أمر بإستئناف العمل للمعني بالأمر لكونه لا يستعمل الرخصة الطبية للعلاج بتاريخ 30 دجنبر 2019؛ كما تم توجيه إنذار إليه بوجوب العودة إلى العمل بتاريخ 3 يناير 2020، إستأنفه بتاريخ 13 يناير 2020.

وأضافت الوزارة أنه على إثر إحتجاجات قام بها آباء وأولياء التلاميذ عقب إسناد المعني بالأمر تلامذة القسم الثاني، قام مفتش المقاطعة التربوية بتاريخ 05 فبراير 2020 بزيارة صفية للمعني بالأمر، وقد خلُص في تقريره إلى أن هذا الأخير مدعو إلى مراجعة ممارسته المهنية والسعي إلى تجاوز التقصير الملاحظ في أدائه المهني، وبذل مزيد من الجهد للإرتقاء بمستوى متعلمه.

وأشار البلاغ، أنه في إطار التدابير الإدارية الرامية إلى مراقبة التغيبات عن العمل، راسلت المديرية الإقليمية السلطات المختصة بخصوص مغادرة المعني بالأمر التراب الوطني، فتبين من خلال جوابها أنه غادر التراب الوطني عبر مطار محمد الخامس الدولي من 15 أبريل 2019 إلى 17 أبريل 2019، ثم من 30 شتنبر 2019 إلى 3 أكتوبر 2019، وهي المدة التي نفى فيها المعني بالأمر مغادرة التراب الوطني بموجب رسالته الجوابية بتاريخ 19 نونبر 2019 عن الإستفسار الموجه إليه تحت عدد 3467.1 بتاريخ 30 أكتوبر 2019، مقدما بذلك معلومات مغلوطة ومضللة للإدارة.

وتبعا لذلك -يضيف البلاغ- تم عرض ملف المعني بالأمر على أنظار المجلس التأديبي الجهوي بتاريخ 12 نونبر 2020، حيث إقترح في حقه عقوبة الإقصاء المؤقت مع الحرمان من كل أجرة بإستثناء التعويضات العائلية لمدة ثلاثة أشهر.

وجاء في البلاغ ذاته، أنه نظرا لكون العقوبة التأديبية المقترحة لا تتلاءم وطبيعة الأفعال المرتكبة من طرف المعني بالأمر، وحتى يتم وضع حد لتفشي الظواهر السلبية في الحقل التعليمي والتربوي؛ فقد إقترحت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي تشديد العقوبة التأديبية في حقه برفعها إلى عقوبة العزل من غير توقيف الحق في التقاعد، وهو المقترح الذي حظي بموافقة رئيس الحكومة طبقا لمقتضيات الفصل 71 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية كما تم تغييره وتتميم.

وعلى إثر ذلك، وجهت إلى المعني بالأمر بتاريخ 2 أبريل 2021 تحت عدد 1/2840 رسالة تبليغ عقوبة العزل من غير توقيف حق التقاعد، والتي توصل بها المعني بالأمر ووقع عليها بتاريخ 19 أبريل 2021.

وأشارت الوزارة من خلال البلاغ ذاته، إلى أن للمعني بالأمر سوابق تأديبية؛ وهي “عقوبة الإنذار بتاريخ 7 دجنبر 1995 بسبب الاستخفاف بالمسؤولية الملقاة على عاتقه”، و”عقوبة التوبيخ بتاريخ 6 ماي 1996 من أجل التمادي في الإهمال والتقصير في أداء الواجب المهني”، و”عقوبة التوبيخ بتاريخ 10 شتنبر 2002 بناء على تقرير التفتيش والذي أثبت أن مردوديته دون المستوى والإهمال في إعداده للوثائق التربوية”، و”تنبيه بتاريخ 1 دجنبر 1997 بسبب التغيب عن العمل بدون إذن أو سابق إعلام”، و”إستفسار بتاريخ 21 أبريل 2014 من أجل مغادرة التراب الوطني بدون رخصة”.

وأشارت الوزارة أنها إذ تقدم هذه التوضيحات في شأن ملف المعني بالأمر، فذلك من أجل التأكيد مرة أخرى على حرصها على الحفاظ على الزمن المدرسي وعدم المس بحق التمدرس، الذي هو حق دستوري مقدس لا يمكن العبث به من طرف المتلاعبين، وأنها تتخذ، في سبيل ذلك، كافة الإجراءات الإدارية من أجل ضمان الواجب المهني طبقا للقوانين الجاري بها العمل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News