سجل الدرهم المغربي إرتفاعا مقابل الدولار الأمريكي والأورو خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 أكتوبر 2026، في وقت تراجعت فيه الأصول الاإحتياطية الرسمية على أساس أسبوعي، فيما واصل بنك المغرب تدخلاته لدعم السيولة في السوق النقدية.
وأوضح بنك المغرب من خلال نشرته الأسبوعية الأخيرة حول المؤشرات الاقتصادية والمالية، أن العملة الوطنية إرتفعت بنسبة 0,61 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، وبنسبة 0,17 في المائة أمام الأورو، وأشار البنك المركزي إلى عدم إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال الفترة ذاتها.
وفي ما يتعلق بالأصول الإحتياطية الرسمية، فقد بلغت قيمتها 510,2 مليار درهم بتاريخ 16 أكتوبر الجاري، مسجلة تراجعا بنسبة 1 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، مقابل ارتفاع سنوي بلغ 18,8 في المائة، ما يعكس إستمرار نمو الإحتياطيات على أساس سنوي رغم الإنخفاض المسجل خلال الأسبوع.
تدخلات بنك المغرب لدعم السيولة
بلغ الحجم الإجمالي لتدخلات بنك المغرب في السوق النقدية 147,2 مليار درهم في المتوسط اليومي خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 أكتوبر. وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 51,8 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء طويلة الأجل بمبلغ 44,9 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بلغت 50,5 مليار درهم.
وفي إطار عمليات ضخ السيولة، ضخ البنك المركزي، خلال طلب العروض المنظم يوم 21 أكتوبر، والذي حُدد تاريخ استحقاقه في 22 أكتوبر 2026، مبلغ 50,6 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، وعلى مستوى السوق بين البنوك، استقر متوسط حجم التداول اليومي عند 3 ملايير درهم، فيما بلغ سعر الفائدة بين البنوك 2,25 في المائة، وفق المعطيات الواردة في النشرة الأسبوعية.
مؤشر “MASI” يقلص تراجعه الأسبوعي
بخصوص أداء سوق البورصة بالدار البيضاء، سجل مؤشر “MASI” إرتفاعا بنسبة 0,2 في المائة خلال الفترة المذكورة، غير أن أداءه منذ بداية السنة ظل سلبيا، ليستقر عند ناقص 9,8 في المائة.
ويُعزى هذا التحسن الأسبوعي، بحسب المعطيات الواردة، إلى إرتفاع عدد من المؤشرات القطاعية، في مقدمتها قطاع المشاركة والإنعاش العقاري الذي تقدم بنسبة 8,4 في المائة، يليه قطاع خدمات النقل بإرتفاع بلغ 2,1 في المائة، ثم قطاع المعادن بنسبة 1,1 في المائة، وقطاع البنوك بنسبة 0,8 في المائة، في المقابل، سجل قطاع الإتصالات تراجعا بنسبة 2,9 في المائة، فيما انخفض مؤشر قطاع البناء ومواد البناء بنسبة 2,2 في المائة، ما حدّ من مكاسب السوق خلال الفترة نفسها.
تراجع حجم المبادلات في البورصة
على صعيد النشاط في سوق الأسهم، تراجع الحجم الأسبوعي للمبادلات إلى 0,8 مليار درهم، مقابل 0,9 مليار درهم خلال الأسبوع السابق، مع تسجيل الجزء الأكبر من هذه المعاملات في سوق الأسهم.
وتعكس هذه المؤشرات تطورات متباينة في المشهد المالي الوطني، بين تحسن قيمة الدرهم أمام أبرز العملات الأجنبية، وإستمرار تدخلات البنك المركزي لضمان السيولة، مقابل تراجع أسبوعي في الأصول الإحتياطية الرسمية وإنخفاض حجم المبادلات في بورصة الدار البيضاء.




