الإخبارية 24
إستعرضت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، بواشنطن، التقدم الهام المحرز في إنجاز مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، خلال لقاء نظمه اليوم الأربعاء مركز التفكير (أتلانتيك كاونسيل).
وخلال هذا اللقاء المنعقد على هامش مشاركتها في “قمة تمكين إفريقيا”، الحدث البارز بشأن الشراكة الطاقية بين الولايات المتحدة وإفريقيا، (6 و7 مارس)، أكدت بنخضرة أن هذا المشروع الهام المنبثق عن رؤية جلالة الملك محمد السادس ورئيس نيجيريا، بلغ مرحلة حاسمة على مستوى الإستثمار.
وأبرزت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، في عرض قدمته أمام دبلوماسيين وخبراء في المجال الطاقي وممثلي القطاع الخاص ومانحين، الأهمية التي تكتسيها هذه البنية التحتية لتحقيق الأمن الطاقي في غرب إفريقيا، وأوروبا، وفضاء المحيط الأطلسي.
وأشارت إلى أن هذه المبادرة، المندرجة ضمن دينامية التعاون الإقليمي والتنمية المستدامة، تسعى إلى رفع التحديات التي تواجهها القارة في المجال الطاقي، وتوطيد الروابط الإقتصادية بين الدول التي يمر عبرها المشروع.
وذكرت بنخضرة بأن إنجاز المشروع قطع مراحل متقدمة، موضحة أن قرار الإستثمار النهائي يتقدم مع التشغيل التدريجي المرتقب للأشطر الأولى إبتداء من سنة 2029.
وفي هذا الصدد، شددت على أهمية الشراكات الإستراتيجية، مسجلة تقدم المباحثات مع الفاعلين الدوليين الرئيسيين، ومن بينهم أمريكيون، ومؤسسات مالية، بهدف ضمان الاستدامة الإقتصادية والتقنية للمشروع.
ولاحظت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أن خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، وإلى جانب الرهان الطاقي، يكتسي بعدا وأثرا سوسيو إقتصاديا هاما، إذ يروم هذا المشروع، الذي يفوق طوله ستة آلاف كيلومتر، تزويد ما يناهز 400 مليون شخص، ليساهم بذلك في تعزيز خدمات الكهربة على الصعيد القاري، لاسيما وأن وصول بعض البلدان إلى الطاقة يظل محدودا في نسبة 40 بالمائة.
وإلى جانب التزويد الطاقي، تمثل هذه البنية التحتية رافعة للتنمية الصناعية، وتسهل بروز أقطاب جديدة للإنتاج وتحفيز الإقتصادات المحلية.
كما إستعرضت بنخضرة أوجه التوافق بين خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي وقطاع المعادن الأساسية، الذي سيستفيد بشكل مباشر من تحسين الوصول إلى الطاقة، ومن ثم تعزيز إستغلال وتحويل الموارد الطبيعية.




