المجلس الوطني لحقوق الإنسان يرصد تداعيات العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يرصد تداعيات العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية

الإخبارية 24

قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلاصاته الأولية بشأن أحداث العبور الجماعي إلى مدينتي سبتة ومليلية، وذلك إستناداً إلى عمليات الرصد الميداني، والتتبع الرقمي، والإستماع إلى شهادات عدد من الشباب والقاصرين، فضلاً عن تقاطع المعطيات الواردة من مصادر متعددة.

وأوضح المجلس أن هذه الخلاصات الأولية تكشف عن مجموعة من المعطيات والملاحظات المرتبطة بالوقائع التي رافقت محاولات العبور، وما ترتب عنها من تداعيات إنسانية وحقوقية.

وفي ما يتعلق بالوفيات، أشار المجلس إلى إرتفاع عدد الحالات المسجلة وفق المعطيات المغربية إلى 14 حالة وفاة، مقابل معطيات تشير إلى تسجيل 80 حالة وفاة في سبتة، وشدد على ضرورة إحداث بنية مشتركة ومسؤولة للتحقق والتدقيق في الحصيلة النهائية للوفيات، إلى جانب إتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعرف على الضحايا وضمان إعادة جثامينهم إلى ذويهم ودفنهم في ظروف تحترم الكرامة الإنسانية.

كما أبرز المجلس الدور الحاسم للفضاءات الرقمية في التعبئة والتنسيق وتبادل المعلومات ذات الطابع التقني بين الراغبين في العبور، ملاحظاً في الوقت ذاته إنتشار مضامين مضللة وأخرى تتضمن مؤشرات قد ترتبط بممارسات الإتجار بالبشر وإستغلال الفئات الهشة.

وسجلت المعطيات أيضاً حالات مست السلامة الجسدية للعابرين، إلى جانب أعمال عنف وإعتداءات طالت أشخاصاً وممتلكات، فضلاً عن مخاوف بشأن مدى إحترام المعايير والضمانات الحقوقية خلال مختلف مراحل التعامل مع هذه الأحداث.

وفي الجانب المرتبط بسبتة، أشار المجلس إلى تسجيل حالات عنف وتعنيف، وإنتشار خطابات تنطوي على الكراهية والعنصرية، فضلاً عن المساس بعدد من الحقوق الأساسية، خصوصاً عقب قرار إغلاق عدد من المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي، وهو ما أدى، وفق الخلاصات الأولية، إلى حرمان آلاف الأشخاص من الغذاء والماء، من بينهم أطفال وأشخاص يوجدون في وضعيات هشاشة.

وفي السياق ذاته، أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان ضرورة إيلاء حماية الأطفال والقاصرين عناية خاصة، وضمان إحترام حقوقهم ومصلحتهم الفضلى، داعياً إلى مقاربة ظاهرة الهجرة في مختلف تعقيداتها وأبعادها الإجتماعية والإقتصادية والحقوقية، وعدم إختزالها في تفسير أحادي يربطها حصراً بالفقر أو الهشاشة.

وتؤكد هذه الخلاصات، وفق المجلس، الحاجة إلى مقاربة شاملة ومسؤولة تضع حماية الأرواح والكرامة الإنسانية وإحترام حقوق الإنسان في صلب التعامل مع قضايا الهجرة والعبور، مع ضرورة تعزيز آليات التحقق والتنسيق وتبادل المعطيات بين مختلف الأطراف المعنية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News