“إنفانتينو” يؤكد عزمه الترشح لولاية جديدة على رأس “فيفا” رغم تصاعد الإنتقادات

الإخبارية 246 شتنبر 2026
“إنفانتينو” يؤكد عزمه الترشح لولاية جديدة على رأس “فيفا” رغم تصاعد الإنتقادات

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم 

أكد الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن رئيسه السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو يعتزم خوض الإنتخابات المقررة سنة 2027، سعياً إلى الحصول على ولاية جديدة على رأس الجهاز الكروي العالمي، وذلك رغم الجدل الواسع الذي أثاره مشروعه الأخير المتعلق بإحداث شركة تجارية وفتح المجال أمام إستثمارات القطاع الخاص.

وأوضح متحدث بإسم “فيفا”، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، يوم أمس السبت، أن موقف إنفانتينو من الإنتخابات المقبلة لم يتغير، مشيراً إلى أن رئيس الإتحاد الدولي سبق أن أعلن، في أبريل الماضي، عزمه الترشح مجدداً.

وقال المتحدث: “كان رئيس فيفا قد أعلن في أبريل أنه سيترشح لإعادة إنتخابه في عام 2027. وبالطبع، لم يتغير أي شيء. إنفانتينو سيترشح لإعادة إنتخابه».

ويأتي هذا التأكيد في سياق توتر متزايد داخل منظومة كرة القدم العالمية، على خلفية الإنتقادات التي وجهتها مؤسسات كروية قارية وإتحادات وطنية لطريقة إدارة إنفانتينو، ولا سيما بشأن مشروع تجاري أثار مخاوف مرتبطة بالشفافية وآليات اتخاذ القرار داخل الإتحاد الدولي.

وكان الإتحاد الأوروبي لكرة القدم “ويفا”، إلى جانب إتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” والإتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد عبّروا عن تحفظات قوية تجاه توجهات رئيس “فيفا”.

ووجّهت الإتحادات الثلاثة، في مطلع غشت الماضي، رسالة مشتركة إلى مختلف مكونات “عائلة كرة القدم”، أعربت فيها عن رفضها لأسلوب إدارة عدد من الملفات الإستراتيجية من جانب القيادة الحالية للإتحاد الدولي.

وتتركز أبرز الإنتقادات حول مشروع كان إنفانتينو قد طرحه لإنشاء شركة تجارية باسم “فيفا فوروارد إنتربرايز”، تتولى إدارة عدد من الأنشطة التجارية للإتحاد الدولي والبطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، مع إمكانية إشراك مستثمرين من القطاع الخاص.

وأثار المشروع جدلاً داخل الأوساط الكروية، خصوصاً بشأن مستقبل عائدات البطولات الكبرى، وطبيعة العلاقة بين “فيفا” والمستثمرين المحتملين، إضافة إلى المخاوف التي عبّرت عنها بعض الإتحادات بشأن محدودية التشاور قبل طرح المبادرة.

وأمام حجم المعارضة، تراجع الإتحاد الدولي سريعاً عن المشروع، غير أن تداعياته السياسية والتنظيمية إستمرت في إلقاء بظلالها على علاقة إنفانتينو بعدد من الإتحادات القارية والوطنية.

وفي المقابل، لا يزال رئيس “فيفا” يحظى بدعم قوي داخل عدد من مكونات كرة القدم العالمية، وفي مقدمتها الإتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، الذي أعلن دعمه لإنفانتينو، فضلاً عن مساندة من جزء من اتحاد أميركا الجنوبية “كونميبول”، إلى جانب إتحادات وطنية وشخصيات رياضية وسياسية.

كما تلقى إنفانتينو دعماً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت عززت فيه علاقاته السياسية والرياضية حضوره الدولي، بالتزامن مع إستعداد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لإستضافة كأس العالم 2026.

ومنذ توليه رئاسة “فيفا” عام 2016، نجح إنفانتينو في ترسيخ موقعه داخل الإتحاد الدولي، خصوصاً بعد إعادة إنتخابه لولاية ثانية ثم ثالثة، مستفيداً من دعم عدد كبير من الإتحادات الوطنية والقارية، غير أن ولايته الحالية شهدت، في المقابل، إنتقادات متزايدة بشأن أسلوب الحوكمة وإدارة الملفات التجارية والتنظيمية للإتحاد.

وعلى مستوى السباق الإنتخابي المرتقب، يُنظر إلى الكندي فيكتور مونتاغلياني، رئيس إتحاد “كونكاكاف”، بإعتباره أحد أبرز الأسماء المحتملة لمنافسة إنفانتينو على رئاسة “فيفا” في 2027، في حين كان السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس “ويفا”، قد أعلن عدم رغبته في خوض السباق.

وبذلك، تبدو الطريق نحو إنتخابات 2027 مفتوحة على مواجهة قد تعكس الإنقسامات المتزايدة داخل كرة القدم العالمية حول مستقبل إدارة “فيفا”، وحدود الإنفتاح على الإستثمارات الخاصة، وآليات إتخاذ القرار داخل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News