جلالة الملك يبعث برقيتين إلى العاهل السعودي وولي العهد السعودي على إثر ما تتعرض له المملكة من إعتداءات تشنها الميليشيات الحوثية الإرهابية

الإخبارية 244 ساعات ago
جلالة الملك يبعث برقيتين إلى العاهل السعودي وولي العهد السعودي على إثر ما تتعرض له المملكة من إعتداءات تشنها الميليشيات الحوثية الإرهابية

بعث جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، برقيتين إلى خادم الحرميـن الشريفين المـلك سلمان بـن عبـد العـزيـز آل سعود، عـاهل المملكة العـربية السعـودية، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولـي عهـد المملكـة العـربيـة السعـودية، رئيـس مجلـس الـوزراء، على إثر ما تتعرض له المملكة من اعتداءات متكررة تشنها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وقد أكد جلالة الملك في هاتين البرقيتين أنه “وفاء لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصيا وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق، الذي يمر به بلدكما العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والإعتبارات الإستراتيجية، أن نكون جميعا في صف واحد دفاعا عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة”.

وقد عبر جلالته عن بالغ القلق والإنشغال لما تتعرض له المملكة العربية السعودية الشقيقة من إعتداءات متكررة وشنيعة، تشنها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والإقتصادية والتجهيزات الحيوية، فضلا عن إستهداف المدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكدا جلالته أن “ما يضاعف مشاعر الإستنكار، أن هذه الإعتداءات لم تتوقف عند حد إستهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزته إلى محاولات يائسة وآثمة لإستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم: مكة المكرمة والمدينة المنورة”.

وشدد جلالة الملك على أن “هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن وإستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي، لا يمثل فقط اعتداء على المملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو إعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها. وهو أيضا خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات”.

واعرب جلالة الملك للعاهل السعودي ولولي العهد السعودي، بإسم جلالته ونيابة عن الشعب المغربي قاطبة، “عن إستنكارنا لهذه الأعمال الإجرامية، التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها، ويمولها ويسلحها، حيث نعتبرهم جميعا مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية”.

وأبرز أن “أمن وإستقرار المملكة العربية السعودية، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، وإن أي إعتداء على السعودية هو إعتداء على المغرب ؛ لأننا نعتبر الإنتصار لأشقائنا في المملكة العربية السعودية وفي دول الخليج العربي الشقيقة، هو إنتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الإستراتيجية المشتركة.

كما أكد وقوف المغرب دائما إلى جانب المملكة العربية السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جراء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والإنفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية، تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية، تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الإستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للإقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وتابع جلالة الملك “وإذ نتقاسم معكم هذا التقييم الإستراتيجي، فإنا نجدد التأكيد على أن إستمرار هذه الإعتداءات، يشكل خرقاً صارخا للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 (2015) الذي يفرض على الميليشيات الإنسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار 2722 (2024) الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً. كما أن إستهداف المناطق المدنية والمنشآت الإقتصادية والمواقع المقدسة يشكل إنتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News