الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
إنطلقت بمدينة مراكش فعاليات الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير، والتي تتواصل إلى غاية 30 شتنبر الجاري، بمشاركة مجموعة من المهنيين والمبدعين في مجال الفن السابع، إلى جانب عدد من السينمائيين والمنتجين والمهتمين بالصناعة السينمائية من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وتسعى هذه التظاهرة السينمائية إلى ترسيخ مكانة الفيلم القصير بإعتباره شكلاً فنياً قادراً على مواكبة التحولات الثقافية والإجتماعية، فضلاً عن توظيفه كوسيلة للحوار والتقارب بين الشعوب، ضمن مقاربة تقوم على تعزيز الدبلوماسية الثقافية والإنفتاح على التجارب السينمائية المتنوعة.
ويشكل المهرجان، في دورته الحالية، فضاءً لإكتشاف المواهب الصاعدة وتشجيع الأجيال الجديدة من صناع الأفلام، من خلال برمجة تتضمن مسابقتين، وطنية ودولية، تتيحان للمشاركين فرصة عرض أعمالهم أمام جمهور ومتخصصين في المجال السينمائي.
كما تساهم المسابقتان في تعزيز التبادل الفني وتداول التجارب والأفكار بين مختلف الأجيال السينمائية، وفتح قنوات للتواصل بين المخرجين الشباب والمهنيين والفاعلين في القطاع، بما يدعم فرص التعاون وإنتاج مشاريع سينمائية جديدة.
وتكتسي المشاركة الدولية في هذه الدورة أهمية خاصة، بالنظر إلى تنوع الخلفيات السينمائية والثقافية للمشاركين، وهو ما يمنح المهرجان بعداً يتجاوز العرض والتنافس، ليصبح منصة للحوار الثقافي والتلاقح الفني بين تجارب تنتمي إلى فضاءات جغرافية مختلفة.
ويواصل مهرجان مراكش للفيلم القصير، من خلال هذه الدورة، تعزيز حضوره ضمن المشهد السينمائي المغربي، عبر الإحتفاء بالفيلم القصير وتشجيع الإبداع الشبابي، مع إتاحة مساحة للتعريف بأعمال وتجارب سينمائية جديدة أمام الجمهور والمهنيين.
ومن المرتقب أن تشهد أيام المهرجان عروضاً سينمائية ولقاءات وتبادلاً بين المشاركين، في إطار برنامج يروم الجمع بين البعد الفني والثقافي، وتعزيز دور السينما في بناء جسور التواصل والإنفتاح بين مختلف الثقافات.




