تم اليوم الجمعة بالرباط، التوقيع على تبادل مذكرات وإتفاقية قرض بقيمة 27,76 مليار ين ياباني (حوالي 1,85 مليار درهم) بين المغرب واليابان لتمويل برنامج سياسة التنمية الرامي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
ويروم هذا البرنامج، الذي وقع عليه كل من الوزير المنتدب لدى وزيرة الإقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وسفير اليابان بالمغرب، كوراميتسو هيدياكي، والممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب، كاواباطا تومويوكي، بحضور وزير الصحة والحماية الإجتماعية، خالد آيت الطالب، تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة بالمغرب.
ويتعلق الأمر بتحسين جودة خدمات صحة الأم والطفل، وتعزيز التغذية، خصوصا في المناطق القروية، وتحسين الحماية المالية في مجال الصحة، مما يسهم في تعزيز الإستقرار الاقتصادي ودعم جهود التنمية في المملكة.
وقد أبرز فوزي لقجع بهذه المناسبة، أن الإتفاقية الموقعة تعكس متانة العلاقات التاريخية التي تربط المغرب باليابان والوكالة اليابانية للتعاون الدولي وطابعها النموذجي.
كما ذكَّر الوزير، بأن حوالي أربعين مشروعا تنمويا تشمل قطاعات رئيسية من قبيل البنيات التحتية والفلاحة والموانئ، تجمع بين البلدين، مما يعزز تعاونهما المستدام والمثمر.
كما أشار فوزي لقجع أن هذا الإتفاق له أهمية خاصة، لكونه يقدم دعما ماليا لعملية إصلاح كبرى تندرج ضمن أولويات أجندة الحكومة.
من جهته، أشار وزير الصحة والحماية الإجتماعية أن التوقيع على هذا الإتفاق جاء في الوقت المناسب، مجددا التأكيد على الإلتزام الراسخ للوزارة ببذل كافة الجهود اللازمة من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة.
فيما أبرز كوراميتسو أن الوكالة اليابانية للتعاون الدولي ووزارة الصحة والحماية الإجتماعية بالمغرب إتفقتا على مجموعة من السياسات في مجال الصحة والتي تشكل موضوع هذا القرض، ومن بينها على الخصوص تعميم التغطية الصحية الشاملة وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بصحة الأم والطفل والتغذية.
ومن جانبه، أكد كاواباطا أن الوكالة اليابانية للتعاون الدولي لن تدخر جهدا لدعم وزارة الصحة والحماية الإجتماعية في تنزيل التدابير المسطرة ضمن هذا البرنامج والإسهام بذلك في تحقيق الأهداف المتوخاة في إطار الورش الملكي.
ويتماشى برنامج سياسة التنمية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بشكل كامل مع الأطر المرجعية والإستراتيجيات الخاصة بقطاع الصحة، بما في ذلك مخطط الصحة 2025، والقانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الإجتماعية، بالإضافة إلى المحاور الرئيسية للنموذج التنموي الجديد، وخاصة المحور الثاني “ضمان الولوج لخدمات صحية ذات جودة وللحماية الصحية بإعتبارها حقوقا أساسية للمواطنين” والمحور الثالث ” تأمين قاعدة صلبة للحماية الإجتماعية تعزز الإدماج والقدرة على التحمل وتجسد التضامن بين المواطنين”، وأهدافه المحددة في أفق 2035.